لا أحلف أو أنا نأكل أو سكت ، ويقول القاضي : احلف . وينبغي للحاكم أن يعرض له
اليمين ثلاث مرات ويشرح له حكم النكول ، فإن لم يشرح وقضي بالنكول فرجع وقال :
لم أعرف حكم النكول ، ففي جواز الحلف إشكال وحيث منعناه لو رضي المدعي بيمينه
فالأقرب جوازه ويحتمل أن يكون نكول المدعي كحلف المدعى عليه ، ولو حلف فهو
كإقرار الخصم أو كالبينة إشكال لكن يستحق الحق به .
ولو قال المدعي : أمهلوني ، أمهل بخلاف المدعى عليه . ولو أقام شاهدا واحدا ونكل
عن اليمين معه احتمل أن يكون له الحلف بعد ذلك وعدم القبول إلا بشاهد آخر ، ولو
ادعى القاضي مالا لميت لا وارث له على انسان فنكل احتمال حبسه حتى يحلف أو يقر
والقضاء عليه وتركه ، ولو ادعى الفقير أو الساعي إقرار المالك بثبوت الزكاة في ذمته لم
يحلفا مع نكوله بل يثبت الاحتمالات .
المقصد الخامس : في القضاء على الغائب :
وفيه فصول :
الفصل الأول : المدعي :
ولا بد أن يدعي معلوما في جنسه ووصفه وقدره صريحا بأن يقول : إني مطالب به ،
فلو قال : لي عليه كذا ، لم يكف في الحكم ويفتقر إلى البينة . وهل يشترط أن يدعي
جحود الغائب ؟ نظر ، فإن شرطناه لم يسمع دعواه لو اعترف بأنه معترف ، ولو لم
يتعرض لجحوده سمعت ويحلف مع البينة على عدم الإبراء والإسقاط والاعتياض .
ولا يجب التعرض في اليمين لصدق الشهود ، ولو ادعى وكيله على الغائب لم يحلف
ويسلم إليه الحق بعد كفيل فإن حلف موكله الغائب وإلا استعيد ، وكذا يأخذ ولي
الطفل والمجنون المال مع البينة ويكفل لو ادعى الغريم البراءة ولو قال لوكيل الغائب :
أبرأني موكلك أو دفعت إليه ، لم ينفعه وألزم بتسليم المال ثم يثبت الإبراء ويحتمل
الوقوف في الحكم لاحتمال صدقه .
الينابيع الفقهية — صفحة 416
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٦