على كل امرأة ثمن الدية ، ولو شهد به ستة رجال ورجعوا كانت أسداسا ، فإن قالوا :
عمدنا ، فحكمهم حكم الجماعة يقتلون واحدا وسنبينه إن شاء الله تعالى ، فإن قال
واحد : عمدت ، والباقون : أوهمنا ، فللولي قتل العامد ورد الباقون عليهم قسطهم من
الدية .
وإن رجع شاهدا قتل العمد أو السرقة بعد القتل والقطع فقالا : عمدنا ، كانا
كالمشتركين في قتل أو قطع عمدا . وإن قالا : أوهمنا ، فدية النفس أو دية اليد عليهما
سواء . فإن قال أحدهما : عمدت ، والآخر : أوهمت ، قطع أو قتل العامد وأدى المتوهم
إليه نصف دية النفس في القتل وفي القطع خمس الدية . فإن رجع بعضهم لم يكن على
من لم يرجع شئ .
وروى إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي بصير عن أبي عبد الله ع في امرأة
شهد عندها شاهدان أن زوجها مات فتزوجت ثم جاء زوجها الأول ، قال : لها المهر بما
استحل من فرجها الأخير ، ويضرب الشاهدان الحد ويضمنان المهر بما غرا الرجل ،
وترجع إلى زوجها الأول .
وروى الحسن بن محبوب عن العلاء وأبي أيوب عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر
ع في رجلين شهدا على رجل غائب عند امرأته أنه طلقها فاعتدت المرأة
وتزوجت ثم إن الزوج الغائب قدم فزعم أنه لم يطلقها وأكذب نفسه أحد الشاهدين ،
فقال : لا سبيل للآخر عليها ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع فيرد على الآخر ويفرق
بينهما وتعتد من الأخير ولا يقربها الأول حتى تنقضي عدتها .
وإذا شهدا بمال فحكم بشهادتهما الحاكم ثم رجعا لم ينقض حكمه وغرمهما المال
بالسواء ، فإن رجع أحدهما فنصفه وإن كانوا ثلاثة ورجع واحد فثلثه ، وروي : إن كان
المال قائما بعينه رد على صاحبه وإن كان تالفا غرم الشاهدان وإن رجعا قبل الحكم لم
يحكم .
وإذا شهدا على رجل بالسرقة فقطع ثم جاءا بآخر فقالا : هذا الذي سرق وأخطأنا
على الأول ، غرما ديتها ولم تقبل شهادتهما على الثاني ، وإن شهدا على رجل بطلاق
الينابيع الفقهية — صفحة 388
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٨