امتنع أحلف الآخر وقضي له ، وإن نكلا قضي به بينهما بالسوية ، وقال في المبسوط :
يقضى بالقرعة إن شهدتا بالملك المطلق ، ويقسم بينهما إن شهدتا بالملك المقيد . ولو
اختصت إحديهما بالتقييد قضي بها دون الأخرى ، والأول أنسب بالمنقول .
ويتحقق التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين ، ولا يتحقق بين شاهدين وشاهد
ويمين وربما قال الشيخ : نادرا يتعارضان ويقرع بينهما . ولا بين شاهد وامرأتين وشاهد
ويمين بل يقضى بالشاهدين بالشاهد والمرأتين دون الشاهد واليمين ، وكل موضع قضينا
فيه بالقسمة فإنما هو في موضع يمكن فرضها كالأموال دون ما يمتنع كما إذا تداعى
رجلان زوجة .
والشهادة بقديم الملك أولى من الشهادة بالحادث مثل أن تشهد إحديهما بالملك في
الحال والأخرى بقديمه أو إحديهما بالقديم والأخرى بالأقدم فالترجيح لجانب الأقدم ،
وكذا الشهادة بالملك أولى من الشهادة باليد لأنها محتملة ، وكذا الشهادة بسبب الملك
أولى من الشهادة بالتصرف .
الثالثة : لو ادعى شيئا فقال المدعى عليه : هو لفلان ، اندفعت عنه المخاصمة حاضرا
كان المقر له أو غائبا . فإن قال المدعي : أحلفوه أنه لا يعلم أنها لي ، توجهت اليمين لأن
فائدتها الغرم لو امتنع لا القضاء بالعين لو نكل أو رد . وقال الشيخ : لا يحلف ولا يغرم لو
نكل ، والأقرب أنه يغرم لأنه حال بين المالك وبين ماله بإقراره لغيره . ولو أنكر المقر له
حفظها الحاكم لأنها خرجت عن ملك المقر ولم تدخل في ملك المقر له ، ولو أقام المدعي
بينة ، قضي له أما لو أقر المدعى عليه بها لمجهول لم يندفع الخصومة وألزم البيان .
الرابعة : إذا ادعى أنه آجره الدابة وادعى آخر أنه أودعه إياها تحقق التعارض مع
قيام البينتين بالدعويين وعمل بالقرعة مع تساوى البينتين في عدم الترجيح .
الخامسة : لو ادعى دارا في يد انسان وأقام بينة أنها كانت في يده أمس أو منذ شهر
قيل : لا تسمع هذه البينة . وكذا لو شهدت له بالملك أمس لأن ظاهر اليد الآن الملك
فلا يدفع بالمحتمل وفيه إشكال ولعل الأقرب القبول ، أما لو شهدت بينة المدعي أن
صاحب اليد غصبها واستأجرها منه حكم بها لأنها شهدت بالملك وسبب يد الثاني ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 328
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٨