الثالثة : لو كان بينهما قرحان متعددة وطلب واحد قسمتها بعضا في بعض لم يجبر
الممتنع ، ولو طلب قسمة كل واحد بانفراد أجبر الآخر وكذا لو كان بينهما حبوب
مختلفة ، ويقسم القراح الواحد وإن اختلفت أشجار أقطاعه كالدار الواسعة إذا اختلفت
لبنتها ، ولا يقسم الدكاكين المتجاورة بعضها في بعض قسمة إجبار لأنها أملاك متعددة
يقصد كل واحد منها بالسكنى على انفراده فهي كالأقرحة المتباعدة .
الرابع : في اللواحق :
وهي ثلاث :
الأولى : إذا ادعى بعد القسمة الغلط عليه لم تسمع دعواه فإن أقام بينة سمعت
وحكم ببطلان القسمة لأن فائدتها تميز الحق ولم يحصل ، ولو عدمها فالتمس اليمين
كان له إن ادعى على شريكه العلم بالغلط .
الثانية : إذا اقتسما ثم ظهر البعض مستحقا فإن كان معينا في أحدهما بطلت
القسمة لبقاء الشركة في النصيب الآخر ، ولو كان فيهما بالسوية لم تبطل لأن فائدة
القسمة باقية وهو إفراد كل واحد من الحقين ، ولو كان فيهما لا بالسوية بطلت لتحقق
الشركة ، وإن كان المستحق مشاعا معهما ، فللشيخ قولان : أحدهما لا تبطل فيما زاد
عن المستحق والثاني تبطل لأنها وقعت من دون إذن الشريك ، وهو الأشبه .
الثالثة : لو قسم الورثة تركة ثم ظهر على الميت دين فإن قام الورثة بالدين لم تبطل
القسمة ، وإن امتنعوا نقضت وقضي منها الدين .
النظر الرابع : في أحكام الدعوى :
وهو يستدعي بيان مقدمة ومقاصد . أما المقدمة : فتشتمل على فصلين :
الفصل الأول : في المدعي :
وهو الذي يترك لو ترك الخصومة وقيل : هو الذي يدعي خلاف الأصل أو أمرا
الينابيع الفقهية — صفحة 324
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢٤