كتاب القضاء
والنظر في صفات القاضي وآدابه وكيفية الحكم وأحكام الدعاوي :
والنظر في أطراف خمسة :
النظر الأول : في الصفات :
ويشترط فيه البلوغ وكمال العقل والإيمان والعدالة وطهارة المولد والعلم والذكورة .
فلا ينعقد القضاء لصبي ولا مراهق ولا كافر لأنه ليس أهلا للأمانة وكذا الفاسق ،
ويدخل في ضمن العدالة اشتراط الأمانة والمحافظة على فعل الواجبات .
ولا ينعقد القضاء لولد الزنى مع تحقق حاله كما لا تصح إمامته ولا شهادته في
الأشياء الجليلة ، وكذا لا ينعقد لغير العالم المستقل بأهلية الفتوى ، ولا يكفي فتوى
العلماء ولا بد أن يكون عالما بجميع ما وليه ، ويدخل فيه أن يكون ضابطا فلو غلب
عليه النسيان لم يجز نصبه . وهل يشترط علمه بالكتابة ؟ فيه تردد ، نظرا إلى اختصاص
النبي ص بالرئاسة العامة مع خلوة في أول أمره من الكتابة والأقرب
اشتراط ذلك لما يضطره إليه من الأمور التي لا تتيسر لغير النبي ص بدون
الكتابة .
ولا ينعقد القضاء للمرأة وإن استكملت الشرائط ، وفي انعقاد قضاء الأعمى تردد
أظهره أنه لا ينعقد لافتقاره إلى التمييز بين الخصوم وتعذر ذلك مع العمى إلا فيما يقل ،
وهل يشترط الحرية ؟ قال في المبسوط : نعم ، والأقرب أنه ليس شرطا .