والعذرة والحيض والنفاس وعيوب النساء التي تكون تحت الثياب مثل
البرص والرتق
والقرن ، وسادسها شهادة أربع نسوة أو ثلاث أو امرأتين أو واحدة وذلك في موضعين
الوصية واستهلال الصبي .
فإن شهد أربع على وصية واستهلال صبي قبلت وحكم بها ، وإن شهد ثلاث قبلت
في ثلاث أرباعها ، وإن شهدت اثنتان قبلت في النصف ، وإن شهدت واحدة قبلت في
الربع وذلك عند عدم الرجال .
وتقبل شهادة النساء في أربعة مواضع : وقد ذكرنا موضعين والثالث تقبل شهادتهن
مع الرجال ومع اليمين إذا لم يكن رجال وهي في موضعين في المال وفيما كان وصلة
إليه ، ورابعها تقبل شهادتهن مع الرجال ولا تقوم فيه اليمين مقام شاهد وذلك ضربان :
أحدهما أن تشهد امرأتان مع رجل بالقتل ويجب بذلك الدية دون القود والآخر في الزنى
والسحق ، فإن شهد ثلاثة رجال وامرأتان بأحدهما ألزم بها الرجم على المحصن وإن شهد
رجلان وأربع نسوة على المحصن لزم الجلد دون الرجم ، وما تقبل فيه شهادة النساء مع
الرجال فقد ذكرناه .
ولا تقبل شهادة النساء مع الرجال في أربعة مواضع : الحدود سوى ما ذكرناه ورؤية
الهلال والنكاح والطلاق .
فصل : في بيان تعارض البينتين وحكم القرعة :
كل أمر مشكل ففيه القرعة وتعارض البينتين مشكل وإنما تعارضتا إذا شهدت
إحديهما على الضد مما شهدت به الأخرى من غير ترجيح لإحداهما ، فإذا اكترى انسان
دارا من غيره واختلفا لم يخل من أربعة أوجه : إما اختلفا في قدر الدار أو المدة أو جنس
الأجرة أو قدرها .
فالأول إذا قال صاحبها : أكريته منها البيت الفلاني بعشرة ، وقال المكتري : بل
جميع الدار ، وأقام كل واحد منهما بينة مؤرخة لم يخل من ستة أوجه : إما تساوى
البينتان من جميع الوجوه أو بسبق تاريخ بينة صاحبها أو تاريخ بينة المكتري أولا يكون
الينابيع الفقهية — صفحة 210
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٠