وحلف الآخر فهي له ، وإن امتنعا معا كانت بينهما نصفين .
والثاني يكون الحكم للعادلة وإن تساويا في العدالة فالحكم لأكثرهما عددا إذا حلف
صاحبها ، ورجل وامرأتان بمنزلة رجلين .
والثالث يكون لمن له بينة ، فإن كان خصمه ممن لا يعبر عن نفسه حلف أيضا مع
البينة .
والرابع تحالفا واقتسما نصفين إذا لم يكن لهما منازع وإنما يقتسمان نصفين إذا
ادعى كل واحد الكل ، فإن ادعى أحدهما الكل والآخر النصف كان لصاحب النصف
الربع ، وعلى هذا إن تنازعا ملكا وادعى أحدهما شراءه من زيد والآخر من عمرو فلم
يخل : إما كان الملك لزيد وقت البيع أو لعمرو أو لهما ، فالأول والثاني يكون لمن ابتاع
من مالكه والثالث يكون لكل واحد من المتبايعين الخيار بين الفسخ لتبعض الصفقة
وبين الإمضاء وإن سبق بيع أحدهما تكون له الشفعة .
ولا تأثير لبينة اليد مع بينة الملك ولا لبينة الإرث مع بينة بيع المورث أو الإصداق أو
الهبة والتسليم منه ، وإذا ادعى انسان على غيره بمال معين فقال المدعى عليه : قبضتك أو
قضيتك منه كذا ، كان ذلك إقرارا بالكل ولزمه أن يقيم بينة إن لم يعترف به المدعي ،
فإن لم يكن له بينة كان له تحليفه ، وإن قال : قبضتك كذا ، وإن لم يقل : منها ، لم
يكن اعترافا بالكل وكان اعترافا بما ادعى قضاءه .
فصل : في بيان أعداد البينة وغيرها :
البينة ستة أنواع : أحدها شهادة خمسين رجلا وذلك في موضعين رؤية الهلال مع فقد
علة في السماء ليلة شهر رمضان في إحدى الروايتين والقسامة ، وثانيها شهادة أربعة وذلك
في ثلاثة مواضع الزنى واللواط والسحق ، وثالثها شهادة رجلين وذلك في أربعة مواضع :
في الحدود وذلك سوى ما ذكرناه والطلاق والنكاح ورؤية الهلال إذا كان في السماء
علة ، ورابعها شهادة رجلين أو رجل وامرأتين أو رجل ويمين وذلك في موضعين : في المال
وما كان وصلة إليه ، وخامسها شهادة أربع نسوة وذلك في ستة مواضع : الرضاع والولادة
الينابيع الفقهية — صفحة 209
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٩