ولا يجوز له أيضا أن يعتق مكاتبا قد أدى شيئا من مكاتبته ، ويجوز له أن يعتق المملوك
الآبق إذا لم يعلم موته ويجوز له أيضا عتق الأعور والأعرج والأشل ، ولا يجوز عتق مقعد
ولا مجذوم ولا أعمى ، ولا ينبغي للحانث أن يعتق أم ولده في الكفارة أيضا ، وقد ذكر
جواز ذلك والأحوط ما ذكرناه .
وإذا أراد إطعام عشرة مساكين فليطعم كل واحد منهم شبعه في يوم ، فإن لم يقدر
أطعمه مدا من طعام ويجوز جمعهم في موضع واحد وإطعامهم ذلك الطعام ، ولا يجوز أن
يكون جميع العشرة صغارا ، وقد ذكر أنه إذا لم يجد إلا الصغار جعل كل اثنين منهم بواحد ،
ولا يجوز أن يكونوا إلا من فقراء المؤمنين أو من هو بحكمهم ، فإن لم يجد أحدا من هؤلاء بقي
ذلك في ذمته إلى أن يجدهم فيطعمهم ، وقد ذكر أنه إذا لم يجدهم أطعم المستضعفين من
المخالفين والأول أحوط .
وإذا لم يجد تمام العدد من المؤمنين ووجد بعضهم كرر على الموجودين حتى يستكمل
العدد ، وإذا لم يجد إلا واحدا أطعمه في عشرة أيام يوما بعد يوم في كل يوم طعام واحد حتى
يستكمل العدد ولا يجوز أن يطعم الناصبي شيئا من ذلك على حال .
وأعلى ما يطعم الخبز واللحم وأوسطه الخبز والخل والزيت وأدناه الخبز والملح ، وإن
تمكن من إطعام ما هو أرفع من ذلك وفعل كان أفضل ، وإذا أراد كسوتهم دفع إلى كل
واحد منهم ثوبين إذا قدر على ذلك ، فإن لم يمكنه وقدر على أن يكسو كل واحد ثوبا واحدا
اقتصر على ذلك ، فإن لم يقدر على شئ من هذه الكفارات الثلاث صام ثلاث أيام
متتابعات ، فإن لم يقدر على الصوم استغفر الله ولا يعود إلى اليمين .
والكفارة لا تجب إلا بعد الحنث ، فإن كفر الحالف قبل الحنث لم يكن ذلك مجزئا له
ووجب عليه إعادتها بعد الحنث ، وإذا وجبت عليه الكفارة لم يجز له صرفها إلا إلى من
لا يلزمه نفقته فأما من يلزمه نفقته فلا يجوز صرفها إليه ، وأما الكفارة إلى مسكين كان
المستحب له أن لا يشترى ذلك منه .
وإذا وجب على العبد كفارة كان فرضه فيها الصوم ولا فرق في ذلك بين أن تكون
الينابيع الفقهية — صفحة 87
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨٧