كتاب الأيمان
قال الله تعالى : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم وكن يؤاخذكم بما عقدتم
الأيمان ، وقال : إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في
الآخرة ، وقال تعالى : وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها ،
وقال : فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا
عظيما .
وروي عن النبي ص قال بئس القوم يجعلون أيمانهم دون طاعة الله
وعنه ص لا تحلفوا بآبائكم ولا بالأنداد ولا تحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا بالله
إلا وأنتم صادقون ، وعن علي ع أنه قال : اتقوا اليمين الكاذبة فإنها منفقة للسلعة
ممحقة للبركة ومن حلف يمينا كاذبة فقد اجترأ على الله فلينتظر عقوبته .
فاليمين الشرعية عند أهل البيت رسول الله ص لا تكون إلا بالله أو
بأحد أسمائه الحسنى ، وكل يمين كانت بغير ما ذكرناه فليست يمينا صحيحة ولا يستقر لها
حكم في حنث ولا كفارة ، فلو حلف بالنبي أو بالكعبة أو بما أشبه ذلك من المخلوقات
كلها أو بالبراءة من الله تعالى أو من النبي أو الأئمة أو أحدهم ع أو من القرآن
أو ما جرى مجرى ذلك لم يكن يمينا صحيحا .
اليمين ضربان : أحدهما يجب الكفارة عليها والآخر لا يجب عليها ذلك .
فأما الأول فمثل أن يحلف أن لا يخل بواجب أو لا يرتكب قبيحا ثم يخل بالواجب أو
الينابيع الفقهية — صفحة 77
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٧