تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
كتاب الأيمان قال الله تعالى : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم وكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ، وقال : إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ، وقال تعالى : وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها ، وقال : فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما . وروي عن النبي ص قال بئس القوم يجعلون أيمانهم دون طاعة الله وعنه ص لا تحلفوا بآبائكم ولا بالأنداد ولا تحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون ، وعن علي ع أنه قال : اتقوا اليمين الكاذبة فإنها منفقة للسلعة ممحقة للبركة ومن حلف يمينا كاذبة فقد اجترأ على الله فلينتظر عقوبته . فاليمين الشرعية عند أهل البيت رسول الله ص لا تكون إلا بالله أو بأحد أسمائه الحسنى ، وكل يمين كانت بغير ما ذكرناه فليست يمينا صحيحة ولا يستقر لها حكم في حنث ولا كفارة ، فلو حلف بالنبي أو بالكعبة أو بما أشبه ذلك من المخلوقات كلها أو بالبراءة من الله تعالى أو من النبي أو الأئمة أو أحدهم ع أو من القرآن أو ما جرى مجرى ذلك لم يكن يمينا صحيحا . اليمين ضربان : أحدهما يجب الكفارة عليها والآخر لا يجب عليها ذلك . فأما الأول فمثل أن يحلف أن لا يخل بواجب أو لا يرتكب قبيحا ثم يخل بالواجب أو