ذكر : النذور والعهود : لا نذر ولا عهد في معصية . والنذر على ضربين : نذر علق بالله تعالى ونذر مطلق .
فالأول أن يقول : لله تعالى على كذا وكذا إن كان كذا وكذا . وهذا واجب الوفاء به
إذا وقع ما نذر فيه فإن لم يف به فعليه كفارة .
والمطلق أن يقول : على كذا وكذا . فهو مخير إن شاء وفي به وإن شاء لم يف به إلا أن
الوفاء أفضل .
والمنذور فيه على ضربين : معين وغير معين . فالمعين يجب فعله بعينه ، وما ليس بمعين
إن شاء صام فيه وإن شاء صدق أو صلى أو فعل شيئا من القرب . فإن كان
سمى غير معين من اللفظ كأن يقول : إن كان كذا صمت حينا أو زمانا . فصيام الحين ستة
أشهر والزمان خمسة أشهر على ما رسم . وإن قال : أصدق بمال كثير ، صدق بثمانين درهما .
وأما العهود إذا عقدها على ترك معاصي الله عز وجل ثم أتى ذلك وجب عليه كفارة
مخالفة واجب النذور ، فإن خالف العهد - لأنه خير له في دينه ودنياه من الوفاء به - فلا حرج
ولا كفارة .
ذكر : الكفارات :
كفارة اليمين - إذا حنث فيها - عتق رقبة أو كسوة عشرة مساكين لكل
واحد منهم ثوبان أو إطعامهم لكل واحد منهم شبعه في يومه ولا يكون فيهم صبي ولا شيخ
كبير ولا مريض . وأدنى ما يطعم لكل واحد منهم مد بما تيسر من الأدم أعلاه اللحم وأدناه
الملح ، ولا يطعم إلا من أوسط ما يطعم أهله ، فإن لم يجد ذلك كله صام ثلاثة أيام متتابعات .
وكفارة الظهار عتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يقدر فإطعام
ستين مسكينا ، فإن صام شهرا واحدا من كل ما يجب فيه صيام شهرين متتابعين ثم أفطر
لغير عذر استأنف وإن كان لعذر بنى . فأما إن أفطر وقد صام من الثاني يوما فالبناء .
وكفارة حلف النذر كفارة الظهار ، وكفارة من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا
عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا أو صيام شهرين متتابعين وقضاء ذلك اليوم ، هذه الكفارة مخير له فيها ومثلها في المبلغ والتخيير كفارة قتل الخطأ .
فأما كفارة الظهار فمرتبة ، وكفارة قتل العمد أن يجمع بين ما هو مخير في كفارة قتل
الخطأ ، فإن لم يقدر كفر بواحدة منها .
الينابيع الفقهية — صفحة 66
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٦