كتاب الأيمان والنذور والكفارات
باب ماهية الأيمان والأقسام :
اليمين المنعقدة عند آل محمد ع هي أن يحلف الانسان بالله تعالى أو بشئ
من أسمائه أي اسم كان ، وكل يمين بغير الله أو بغير اسم من أسمائه فلا حكم له ، وإذا
قال : لعمر والله ، كان ذلك يمينا بالله . وقول الرجل : يا هناه ولا بل شانيك ، من قول أهل
الجاهلية .
ولا يجوز أن يحلف أحد بالقرآن ولا بوالديه ولا بالكعبة ولا بالنبي ولا بأحد من الأئمة
ع ، فمن حلف بشئ من ذلك كان مخطئا ولا يلزمه حكم اليمين ، وإذا قال
الرجل : أنا يهودي أو نصراني أو مجوسي أو مشرك أو كافر وأيمان البيعة والكنيسة يلزمني
فإن كل ذلك باطل ويستحق قائله به الإثم ولم يلزمه حكم اليمين ، ولا يجوز أن يحلف أحد
بالبراءة من الله ولا من كتابه ولا من نبيه ولا من شريعة نبيه ولا من أحد من الأئمة
ع ، وإذا قال الانسان : أقسمت أو حلفت لم يكن ذلك يمينا حتى يقول : حلفت بالله أو
أقسمت بالله ، وإذا قال : حلفت برب المصحف ، كان ذلك يمينا صحيحة .
واليهودي والنصراني والمجوسي وسائر أصناف الكفار لا يحلفون إلا بالله تعالى
وبأسمائه ، فإن علم الإمام أو الحاكم أن استحلافهم بالتوراة والإنجيل أو بشئ من كتبهم
الينابيع الفقهية — صفحة 51
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥١