كتاب العتق وتوابعه :
وفيه مقاصد :
المقصد الأول : العتق : وفيه فصول :
الفصل الركن الأول : في أركانه : العتق فيه فضل كثير وثواب حسن بل قد روي : أن من
أعتق مؤمنا أعتق الله بكل عضو منه عضوا له من النار . وأركانه ثلاثة :
الأول : المحل :
وهو كل مملوك مسلم لم يتعلق به حق لازم ، فلا ينفذ عتق غير المملوك وإن
أجازه المالك ، ولو قال : إن ملكتك فأنت حر ، لم يكن شيئا ولا ينعتق مع ملكه ،
نعم لو جعله نذرا وجب عليه عتقه عند ملكه .
ويختص الملك بأهل الحرب خاصة وبأهل الذمة - وهم اليهود والنصارى
والمجوس - إذا أخلوا بشرائط الذمة ثم يسري الرق في أعقابهم وإن أسلموا ، ولا
فرق بين سبي المؤمنين والكفار ، ويجوز شراء ولد الحربي وبنته وزوجته وأمه
وغيرهم منه إذ هم فئ في الحقيقة ، وكل من جهلت حريته إذا أقر بالرق حكم
عليه مع بلوغه ورشده ، وكذا الملتقط في دار الحرب إذا لم يكن فيها مسلم ، ولا
يصح عتق الكافر مطلقا ، وقيل : يجوز مع النذر ، وقيل : مطلقا ، ويصح عتق
الينابيع الفقهية — صفحة 465
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٦٥