تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شيخنا المفيد في مقنعته فإنه قال : يرث الولاء أولادها الذكور دون الإناث . وابن أبي عقيل ذهب إلى : أن الولاء يرثه أولاد المرأة سواء كانوا ذكورا أو إناثا وهو يجري مجرى النسب على حد واحد إلا الإخوة والأخوات من الأم ومن يتقرب بها ، وهو اختيار شيخنا أبي جعفر في مسائل خلافه ، وهذا أقوى يجب أن يعتمد عليه للخبر المقدم ذكره . وما قلناه من تخصيصه بالإجماع فراجعنا النظر في أقوال أصحابنا وتصانيفهم فرأيناها مختلفة غير متفقة فالأولى التمسك بالعموم إلى أن يقوم دليل الخصوص . فأما القسم الثاني : فلا يتعدى الضامن فإذا مات الضامن بطل التعاقد بينهما ولا يرثه ورثته بغير خلاف . فأما القسم الثالث : فإن ميراثه لإمام المسلمين مع فقدان جميع الأنساب والموالي وهذا هو ميراث من لا وارث له وهو الضامن لجريرته وحدثه ، فإذا مات الإمام انتقل إلى الإمام الذي يقوم مقامه دون ورثته الذين يرثون تركته ومن يتقرب إليه . ولا يصح بيع الولاء ولا هبته ، وإذا أعتق الرجل مملوكا وتبرأ من ضمان جريرته كان سائبة لا ولاء له عليه على ما قدمناه ، وكذلك الذين يعتقهم في النذور والكفارات والواجبات فلا ولاء لمن أعتقه عليه ولا لأحد بسببه ، فإن توالى هذا المعتق إليه وضمن جريرته كان ولاؤه له ، فإن توالى إلى غيره كان ولاؤه له وضمان جريرته عليه ، فإن مات ولم يتوال أحدا كان ميراثه لإمام المسلمين على ما قدمناه . قال شيخنا في مبسوطه : إذا ملك من يعتق عليه بعوض أو بغير عوض عتق عليه وكان ولاؤه له لعموم الخبر ، وهذا غير واضح ولا مستقيم لأنا قد بينا أنه لا خلاف بين أصحابنا في أن الولاء يستحقه المتبرع بالعتق دون غيره ، وأيضا فقول الرسول ع المجمع عليه : إن الولاء لمن أعتق ، وهذا ما أعتق بغير خلاف لأنه انعتق عليه بغير اختياره ، فإن أراد شيخنا بقوله : لعموم الخبر ، هذا الخبر الذي ذكرناه فهو بالضد من مراده واستشهاده . ثم قال رحمه الله : فأما المكاتب إذا أعتق بالأداء أو اشترى العبد نفسه من مولاه وعتق لم يثبت له عليه الولاء عندنا إلا أن يشرط عليه وعندهم يثبت ، وأما المدبر فإنه يثبت عليه الولاء