تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
كتاب الأيمان والنذور والكفارات مسألة : ومما انفردت به الإمامية : إن من حلف بالله تعالى أن يفعل قبيحا أو يترك واجبا لم ينعقد يمينه ولم تلزمه كفارة إذا فعل ما حلف أنه لا يفعله أو لم يفعل ما حلف أنه يفعله ، ومن عدا الإمامية يوجبون على من ذكرناه الحنث والكفارة . دليلنا الاجماع المتردد ، وأيضا فإن انعقاد اليمين حكم شرعي بغير شبهة . وقد علمنا بالإجماع انعقاد اليمين إذا كانت على طاعة أو مباح ، وإذا تعلقت بمعصية فلا إجماع ولا دليل يوجب العلم على انعقادها ، فوجب نفي انعقادها لانتفاء دليل شرعي عليه . وأيضا فإن معنى انعقاد اليمين أن يجب على الحالف فعل ما حلف أنه يفعله أو يجب عليه أن لا يفعل ما حلف أنه لا يفعله ، ولا خلاف أن هذا الحكم مفقود في اليمين على المعصية لأن الواجب عليه أن لا يفعلها فكيف تنعقد يمين يجب عليه ألا يفي بها وأن يعدل عن موجبها . فإن قيل : ليس معنى انعقاد اليمين ما ادعيتم بل معناه وجوب الكفارة متى خالف أو حنث . قلنا : هذا غير صحيح لأن وجوب الكفارة وحكم الحنث يتبعان انعقاد اليمين لأنا إنما