ومن نام عن صلاة عشاء الآخرة حتى يزول النصف الأول من الليل صلاها حين
يستيقظ ويصبح صائما كفارة لذنبه في النوم عنها إلى ذلك الوقت ، ومن نام عن صلاة
الكسوف متعمدا حتى يصبح فليغتسل كفارة لذنبه ويقضها بعد الغسل ، ومن سعى إلى
مصلوب بعد ثلاثة أيام ليراه فليستغفر الله تعالى من ذلك ويغتسل كفارة لسعيه إليه ،
ومن قتل مؤمنا متعمدا ثم تاب وأسلم نفسه إلى أولياء المقتول فرضوا منه بالدية أو عفوا
عنه كفر عن فعله مع التوبة بعتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا ، فإن لم
يقدر على جميع هذه الثلاث كفارات وكانت في إمكانه واحدة منها كفر بها إن شاء الله .
ولا يجوز للرجل أن يشق ثوبه في موت ولده ولا في موت زوجته ، فإن فعل ذلك كان عليه
كفارة يمين ولا بأس أن يشق ثوبه على أبيه وفي موت أخيه ، ولا يجوز للمرأة أن تلطم وجهها
في مصاب ولا تخدشه ولا تجز شعرها ، فإن جزته كان عليها كفارة قتل الخطأ عتق رقبة أو
إطعام ستين مسكينا أو صيام شهرين متتابعين ، وإن خدشت وجهها حتى تدميه فعليها
كفارة يمين ، وإن لطمت وجهها استغفرت الله تعالى ولا كفارة عليها أكثر من الاستغفار .
الينابيع الفقهية — صفحة 27
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧