ولا يلزمه به حنث ولا كفارة بل يكون بذلك محسنا مطيعا ، والسادس : كذلك .
والسابع والثامن : يستحب حلهما وتركهما ولا يستحق بذلك مأثما ولا يلزمه به حنث
ولا كفارة .
والتاسع والعاشر لم يخل : إما أن يكون فعلهما أو تركهما في باب المصالح دينا أو دنيا
سواء ويلزمه المقام عليه ، فإن حله أثم وحنث ولزمته الكفارة وإن كان لأحدهما مزية في باب
المصالح حله ولم يلزمه إثم ولا حنث ولا كفارة ، وروي لزوم الكفارة وهو الأحوط .
والحادي عشر : تكون اليمين على نية الحالف .
والثاني عشر : إن كان المستحلف ظالما له باستحلافه فكذلك وإن كان محقا كان
اليمين على نيته .
ولا يمين للزوجة مع زوجها ولا للولد مع والده ولا للمملوك مع سيده ما لم يؤد إلى فعل
قبيح أو ترك واجب .
ومن حلف لدفع أذى عن نفسه أو أخيه وورى حاز به أجرا ، ومن حلف أنه لا يطأ
جارية فلان فإذا خرجت من ملكه لم يحنث بوطئها إذا ملكها أملكها غيره وتزوجها ، ومن
كان عنده أمانة لمسلم وطالبه ظالم بها وأمكنه إنكاره أنكر فإن استحلفه حلف وورى ، ومن
حلف عليه غيره ليفعل فعلا لم يلزمه بسبب يمينه شئ إلا أن يؤدي ذلك إلى مفسدة فإذا
أدى إليها فالأولى إجابته إليه .
وأما المحلوف به فأسماء الله تعالى أو صفات ذاته أو ذاته بحق ، والله والرحمن والرب
والعزيز ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة والذي بعث محمدا والذي أنزل الفرقان والذي
علم السر ، ورب العرش ورب الكعبة ، والعالم بالسرائر والحي القيوم والذي أصوم له
وأحج والذي أسلمت له وما أشبه ذلك .
ولا يجوز اليمين بغير الله تعالى على وجه ، وإن حلف بالبراءة من الله تعالى أو من
رسوله ع أو من أحد الأئمة ع لم يكن يمينا ، فإن كذب أثم ولزمته كفارة
النذر وإن استثنى في اليمين بمشيئة الله تعالى وكان متصلا أو في حكمه لم ينعقد ، والتنزه عن
اليمين على كل حال أفضل وإن كان صادقا إلا إذا أدى إلى ضرر يجحف به ، ويجتنب
الينابيع الفقهية — صفحة 122
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٢