تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
فصل في اليمين والعهد والنذر : لا يمين شرعية إلا بالله تعالى أو اسم من أسمائه الحسنى دون غيرها من كل مقسوم به ، بدليل إجماع الطائفة ، أيضا فالحالف بغير الله تعالى عاص بمخالفة الشرع من كيفية اليمين وإذا كان انعقاد اليمين ولزوم الكفارة بالحنث حكما شرعيا لم يثبت بالمعصية ، وأيضا الأصل براءة الذمة وشغلها يفتقر إلى دليل . واليمين المنعقدة الموجبة للكفارة بالحنث هي أن يحلف العاقل المالك لاختياره - أن لا يفعل في المستقبل قبيحا أو مباحا لا ضرر عليه في تركه ، أو أن يفعل طاعة أو مباحا لا ضرر عليه في فعله مع عقد اليمين بالنية وإطلاقها من الاستثناء بالمشيئة - فيخالف ما عقد اليمين عليه مع العمد والاختيار ، بدليل الاجماع المشار إليه لأنه لا خلاف في انعقاد اليمين في المواضع التي ذكرناها وليس على انعقادها فيما سواها دليل ، ويخص النية قوله تعالى : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ، وعقد اليمين لا يكون إلا بالنية ، ويحتج على المخالف في سقوط الكفارة بالسهو والإكراه بقوله ع : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه . واليمين التي لا تنعقد ولا كفارة فيها ما عدا ما ذكرناه ، مثل أن يحلف الانسان على