فصل في اليمين والعهد والنذر : لا يمين شرعية إلا بالله تعالى أو اسم من أسمائه الحسنى دون غيرها من كل مقسوم
به ، بدليل إجماع الطائفة ، أيضا فالحالف بغير الله تعالى عاص بمخالفة الشرع من كيفية
اليمين وإذا كان انعقاد اليمين ولزوم الكفارة بالحنث حكما شرعيا لم يثبت بالمعصية ،
وأيضا الأصل براءة الذمة وشغلها يفتقر إلى دليل .
واليمين المنعقدة الموجبة للكفارة بالحنث هي أن يحلف العاقل المالك لاختياره - أن
لا يفعل في المستقبل قبيحا أو مباحا لا ضرر عليه في تركه ، أو أن يفعل طاعة أو مباحا لا ضرر
عليه في فعله مع عقد اليمين بالنية وإطلاقها من الاستثناء بالمشيئة - فيخالف ما عقد
اليمين عليه مع العمد والاختيار ، بدليل الاجماع المشار إليه لأنه لا خلاف في انعقاد اليمين
في المواضع التي ذكرناها وليس على انعقادها فيما سواها دليل ، ويخص النية قوله تعالى :
لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ، وعقد اليمين لا يكون إلا
بالنية ، ويحتج على المخالف في سقوط الكفارة بالسهو والإكراه بقوله ع : رفع عن
أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه .
واليمين التي لا تنعقد ولا كفارة فيها ما عدا ما ذكرناه ، مثل أن يحلف الانسان على
الينابيع الفقهية — صفحة 115
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٥