أن ينتهيا على الجماعة ، والابتداء بالقرعة ، فإن شرط الزعيم السبق على نفسه لم يلزم
حزبه شئ وإلا كان عليهم بالسوية ، ويكون للآخر بالسوية من أصاب ومن لم
يصب ، ويحتمل القسمة على قدر الإصابة فيمنع من لم يصب ، ويشترط قسمة الرشق
بين الحزبين بغير كسر ، فيجب إذا كانوا ثلاثة الثلث وأربعة الربع .
ولو كان في أحد الحزبين من لا يحسن الرمي بطل العقد فيه وفي مقابله
ويتخير كل من الحزبين لتبعض الصفقة ، ولو ظهر قليل الإصابة فقال حزبه : ظنناه
كثير الإصابة أو كثير الإصابة ، فقال الحزب الآخر : ظنناه قليل الإصابة ، لم يسمع
ولو قال المسبوق : اطرح فضلك وأعطيك دينارا ، لم يجز ، وإذا شرطا الخاصل وهي
الإصابة المطلقة اعتد بها كيف ما وجدت بشرط الإصابة بالنصل ، فلو أصاب بعرضه
أو بفوقه لم يعتد به لأنه من سئ الخطأ .
ولو أطارت الريح الغرض فوقع في موضعه احتسب له ، أما لو شرط الخاسق
فإن ثبت في الهدف وكان بصلابة الغرض احتسب له وإلا فلا يحتسب له ولا
عليه ، ولو أصابه في الموضع الذي طار إليه فإن كان على صوب المقصد حسب له
وإلا عليه ، ولو أخطأ لعارض مثل كسر قوس أو قطع وتر أو عروض ريح شديد لم
يحسب عليه ، ولو أصاب ففي احتسابه له نظر ، ولو شرطا الخاسق فمرق حسب له ولو
خزقه حسب عليه ، ولو ثقبه ثقبا يصلح للخسق ووقع بين يديه فالأقرب احتسابه
له ، ولو وقع في ثقب قديم وثبت احتمل الاحتساب له وعدمه ، وإذا تم النضال
ملك الناضل العوض ، وله التصرف فيه كيف شاء وله أن يختص به وأن يطعم
أصحابه ، فلو شرط إطعامه لحزبه فالوجه الجواز .
ولو قال لرام : ارم خمسة عني وخمسة عنك فإن أصبت في خمستك فلك
دينار ، لم يجز ولو قال : ارم فإن كانت إصابتك أكثر العشرة فلك دينار ، صح ولو
شرطا احتساب القريب وذكرا حد القرب جاز ، وإن لم يذكرا احتمل الفساد
والتنزيل على أن الأقرب يسقط الأبعد كيف كان ، ولو شرطا ذلك لزم قطعا ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 337
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٣٧