للمحلل ، وكذا إن سبق المسبقان معا وتأخر المحلل ، وإن سبق المحلل وحده أخذهما معا ،
وإن سبق أحدهما والمحلل فالمسبق السابق يأخذ عشرته والعشرة الأخرى بينه وبين
المحلل بنصفين .
إذا سابق الفرسان وكانا متساويين في الخلقة في القد وطول العنق فمتى سبق
أحدهما الآخر بالهادي أو ببعضه أو بالكتد فقد سبق ، وإن كانا مختلفين في الخلقة كأن يكون
طول عنق أحدهما ذراعا والآخر ذراعا وشبرا فإن سبق القصير الطويل بالهادي أو
ببعضه فقد سبق ، وكذا إن كان الرأسان سواء ، فإن سبق الطويل القصير ، فإن كان بقدر
الزيادة في الخلقة لم يكن سابقا لأن ذلك لطول خلقته لا لسرعة عدوه ، وإن كان بأكثر من
ذلك كان سابقا .
فصل :
المناضلة لا تصح إلا بعد معرفة الرشق وعدد الإصابة وصفتها والمسافة وقدر
الغرض والسبق وشرط المبادرة والمحاطة . أما الرشق فعدد الرمي وبالفارسية دست ،
وعدد الإصابة كأن يقال : الرشق عشرون والإصابة خمسة ، وصفة الإصابة كأن يقال : تصيب
ما بين الغرض أو جانبيه أو يثبت في الغرض أو لا يثبت فيه ، والسبق المال ، والمبادرة أن
يبادر أحدهما إلى الإصابة مع تساويهما في عدد الرمي كأن يشترطا الرشق عشرين والإصابة
خمسة فرمى كل منهما عشرة وأصاب خمسة فقد تساويا ولا يرميان ما بقي ، وإن أصاب
أحدهما خمسة والآخر أربعة فقد نضله ، والمحاطة أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع تساويهما
في عدد الرمي بعد اسقاط ما تساويا كأن يرمي في الصورة المذكورة كل منهما عشرة فأصاب
خمسة تحاطا ذلك وأكملا الرشق ، وإن أصاب أحدهما سبعة والآخر خمسة تحاطا خمسة
بخمسة فيكملان .
والسبق والنضال من العقود الجائزة كالجعالة أيهما أراد اخراج نفسه من السباق
جاز له ذلك .
إذا قال : ارم بسهمك هذا فإن أصبت فلك دينار ، صح لأنها جعالة فيما له فيه
الينابيع الفقهية — صفحة 306
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠٦