والاعتبار بالسبق الكتد أو الهادي عند الأكثر فقال قوم كذا شاذ الاعتبار بالأذن .
ولا يجوز المسابقة حتى يكون ابتداء الغاية التي تجريان منهما ، والانتهاء
التي تجريان إليهما معلوما . وأما في المناضلة بالسهام والنشاب فإذا تناضلا على
الإصابة جاز وإذا تناضلا على أيهما أبعد مرميا جاز أيضا عندنا .
والنضال اسم يشتمل على المسابقة بالخيل والرمي معا ، ولكل واحد
منهما اسم ينفرد به ، فالمناضلة في الرمي والرهان في الخيل ، وجميع أحكام
الرهان معتبرة في النضال إلا من وجه واحد وهو أن المسابقة لا تصح حتى تعين
الفرس ومتى تعين لم يستبدل صاحبه غيره ، وفي النضال لا يحتاج إلى تعيين
القوس ، ومتى عينها لم يتعين ، ومتى انكسرت كان له أن يستبد بها لأن
المقصود من النضال والآية معرفة حذق الرامي وهذا لا يختلف باختلاف
القوس ، والقصد في المسابقة معرفة السابق فلذا اختلف باختلاف الفرس .
لا يصح المناضلة إلا بسبع شرائط وهو أن يكون الرشق معلوما ، وعدد
الإصابة معلومة ، وصفة الإصابة معلومة ، وقدر الغرض معلوما ، والسبق
معلوما .
فالرشق بكسر الراء عبارة عن عدد الرمي ، قال شيخنا في مبسوطه :
الخازق ما خدش الغرض ولم يثبت فيه ، والخواسق ما فتح الغرض وثبت فيه .
وقال الجوهري في كتاب الصحاح : الخازق من السهام المفرطس وقد
خرق السهم يخرق ويقال خرقتهم بالنبل أي أصبتهم بها ، وقال : الخاسق لغة
في الخازق من السهام وهو بالخاء المعجمة والزاء المعجمة والقاف ، والخاسق
بالخاء المعجمة أيضا والسين غير المعجمة .
والهدف هو التراب المجموع الذي ينصب فيه الغرض والغرض هو الذي
الينابيع الفقهية — صفحة 301
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠١