تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨

باب ما يجوز المسابقة عليه

وما لا يجوز وما يتعلق بذلك من أحكام النضال : النصل ضربان : نشابة وهي للعجم والآخر سهم وهو للعرب والمزاريق وهي الردينيات والسيوف والرماح كل ذلك من النصل ، ويجوز المسابقة عليه بعوض لقوله سبحانه وتعالى : وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ، الآية ولقوله ع : لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر ، وجميع ذلك يتناوله اسم النصل . وأما الخف فضربان : إبل وفيل ، فالإبل تجوز المسابقة عليها لقوله تعالى : من خيل ولا ركاب والركاب الإبل ولما قدمنا ذكره من أنه ص كان يسابق بناقته العضباء ، وأما الفيل : ففيه خلاف والأظهر جواز ذلك فيه لعموم الخبر فيما تضمنه من ذكر الخف . وأما المسابقة على الخيل فلا خلاف فيه ولقوله ع : أو حافر ، وأما البغال والحمير ففيها خلاف والأظهر جواز ذلك لعموم الخبر ، فأما ما عدا ما يتناوله الخبر فلا يجوز عندنا المسابقة عليه لأن الخبر تضمن نفي ذلك فيما لا يتناوله ، فإن كانت المسابقة فيما ذكرناه جائزة فمن شرط صحتها أن تكون الغاية التي تجري المسابقات إليها والانتهاء الذي يجريان إليه معلوما لما روي عن رسول الله ص : سابق الخيل المضمرة من الحفياء إلى ثنية الوداع وبين التي لم تضمر من ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق ، وأن تكون الغاية التي تجريان إليها واحدة لا تختلف الغايتان فتكون إحداهما أبعد من الأخرى . وأما في المناضلة : فإذا تناضلا على الإصابة جاز وإن تناضلا على أيهما أصاب جاز عندنا وعند غيرنا لا يجوز ، فإذا كان كذلك وقيل لاثنين : أيكما سبق إلى كفين فله عشرة دراهم ، صح لأن كل واحد منهما يجتهد في السبق وحده ، فإن قال لاثنين : فمن سبق فله عشرة دراهم ومن صلى فله مثل ذلك ، فإن لم يدخل بينهما ثالث فإن ذلك لا يصح لأن كل واحد منهما لا يجتهد ولا يكد نفسه لأنه إن سبق كانت العشرة له وإن صلى فكذلك له العشرة .