كتاب السبق والرماية
قد ذكرنا في أول كتاب الجهاد قوله تعالى : وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن
رباط الخيل الآية وروي عن رسول الله ص أنه قال : ألا أن القوة في
الرمي ، ثلاث دفعات ، وروي عنه ص أنه مر بقوم من الأنصار يترامون
فقال : أنا مع الحزب الذي فيه ابن الأدرع ، فأمسك الحزب الآخر
وقالوا : لن يغلب حزب فيه رسول الله ص ، فقال : ارموا فإني أرمي معكم ، فرمى مع كل واحد
منهم رشقا فلم يسبق بعضهم بعضا ، فلم يزالوا يترامون وأولادهم وأولاد أولادهم لا يسبق
بعضهم بعضا .
وروي أيضا أنه ص كان يسابق على ناقته العضباء ، وأن أعرابيا جاءه
على بكر فسابقه فسبقها فاغتم المسلمون ، فقيل : يا رسول الله سبقت العضباء ، فقال : حق
على الله أن لا يرفع شيئا في الأرض إلا قد وضعه . وروي عنه ص أنه قال :
تناصلوا واحتفوا واخشوشنوا وتمعددوا ، فقوله : تناصلوا فمعناه تراموا بالنصال وقوله :
احتفوا ، معناه امشوا حفاة ، وقوله : اخشوشنوا ، يعني ألبسوا الخشن من الثياب ، وقوله :
تمعددوا ، يعني تكلموا بلغة معد بن عدنان فإنها أفصح اللغات ، وروي عنه ص
أنه قال : لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر .