يقبل منهم إلا الاسلام فإن امتنعوا قوتلوا إلى أن يسلموا أو يقتلوا ولا يقبل منهم الجزية .
الثاني : الذمي : وهو من كان من اليهود والنصارى والمجوس إذا خرجوا عن شرائط
الذمة الآتية فإن التزموا بها لم يجز قتالهم .
الثالث : البغاة : والواجب قتال هؤلاء الأصناف مع دعاء الإمام أو نائبه إلى النفور
إما لكفهم أو لنقلهم إلى الاسلام ، ولو اقتضت المصلحة المهادنة جازت لكن لا يتولاها
غير الإمام أو نائبه ، ولا فرق بين أن يكون الوثني ومن في معناه عربيا أو عجميا .
وشرائط الذمة هي :
أ : بذل الجزية .
ب : التزام أحكام المسلمين وهذان لا يتم عقد الذمة إلا بهما فإن أخل بأحدهما
بطل العقد وفي معناه ترك قتال المسلمين .
ج : ترك الزنى بالمسلمة .
د : ترك إصابتها باسم نكاح وكذا الصبيان من المسلمين .
ه : ترك فتن مسلم عن دينه .
و : قطع الطريق عليه .
ز : إيواء جاسوس المشركين .
ح : المعاونة على المسلمين بدلالة المشركين على عوراتهم أو مكاتبتهم وهذه الستة إن
شرطت في عقد الذمة انتقض العهد بمخالفة أحدها وإلا فلا ، نعم يحد أو يعزر بحسب
الجناية ، ولو أراد أحدهم فعل ذلك منع منه فإن مانع بالقتال نقض عهده .
ط : ما فيه غضاضة على المسلمين وهو ذكر ربهم أو نبيه ع بسب ويجب به
القتل على فاعله وينتقض العهد ، ولو ذكرهما بما دون السب أو ذكر دينه أو كتابه بما لا
ينبغي نقض العهد إن شرط عليه الكف عنه وإلا فلا ويعزر .
ي : إظهار منكر في دار الاسلام ولا ضرر فيه على المسلمين كإدخال الخنازير وإظهار
شرب الخمر في دار الاسلام ونكاح المحرمات ، وروى أصحابنا : أنه ينقض العهد .
يا : إحداث البيع والكنائس وإطالة البنيان ، وضرب الناقوس يجب الكف عنه سواء
الينابيع الفقهية — صفحة 245
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٥