الأجل ، وللأبوين المنع مع عدم التعيين . وفي الجدين نظر .
وإنما يجب بشرط الإمام أو نائبه وإنما يتعين بتعيين الإمام أو النائب لمصلحة أو
لعجز القائمين عن الدفع بدونه أو بالنذر وشبهه أو بالخوف على نفسه مطلقا ، وإن كان
بين أهل الحرب إذا صدمهم عدو يخشى منه على نفسه ويقصد بمساعدتهم الدفع عن نفسه
لا عن أهل الحرب ولا يكون جهادا ، وإذا وطئ الكفار دار الاسلام وجب على كل ذي
قوة قتالهم حتى العبد والمرأة وانحل الحجر عن العبد مع الحاجة إليه .
ويستحب للعاجز الموسر الاستئجار له على رأي ويجوز للقادر فيسقط عنه ما لم يتعين ،
ولو تجدد العذر الذي هو العمى والزمن والمرض والفقر بعد الشروع في القتال لم يسقط
على إشكال فإن عجز سقط ، ولو بذل للفقير حاجته وجب ولا يجب أن يؤجر نفسه
بالكفاية .
ويحرم القتال في أشهر الحرم وهي : ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب ، إلا أن يبدأ
العدو بالقتال أو لا يرى لها حرمة ويجوز في الحرم ، ويحرم المقام في بلاد الشرك على من
يضعف عن إظهار شعار الاسلام مع القدرة على المهاجرة .
وفي الرباط فضل كثير وهو الإقامة في الثغر لتقوية المسلمين على الكفار ولا يشترط فيه
الإمام لأنه لا يشمل قتالا بل حفظا وإعلاما ، وله طرفا قلة وهو ثلاثة أيام وكثرة وهو
أربعون يوما فإن زاد فله ثواب المجاهدين ، ولو عجز عن المباشرة للرباط فربط فرسه لإعانة
المرابطين أو غلامه أو أعانهم بشئ فله فيه فضل كثير ، ولو نذر المرابطة وجب عليه الوفاء
سواء كان الإمام ظاهرا أو مستورا وكذا لو استؤجر ، وأفضل الرباط الإقامة بأشد الثغور
خطرا ويكره نقل الأهل والذرية إليه .
المقصد الثاني : في من يجب قتاله :
وهم ثلاثة :
الحربي : وهو من عدا اليهود والنصارى والمجوس من سائر أصناف الكفار سواء
اعتقد معبودا غير الله تعالى كالشمس والوثن والنجوم أو لم يعتقد كالدهري ، وهؤلاء لا
الينابيع الفقهية — صفحة 244
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٤