تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
الأجل ، وللأبوين المنع مع عدم التعيين . وفي الجدين نظر . وإنما يجب بشرط الإمام أو نائبه وإنما يتعين بتعيين الإمام أو النائب لمصلحة أو لعجز القائمين عن الدفع بدونه أو بالنذر وشبهه أو بالخوف على نفسه مطلقا ، وإن كان بين أهل الحرب إذا صدمهم عدو يخشى منه على نفسه ويقصد بمساعدتهم الدفع عن نفسه لا عن أهل الحرب ولا يكون جهادا ، وإذا وطئ الكفار دار الاسلام وجب على كل ذي قوة قتالهم حتى العبد والمرأة وانحل الحجر عن العبد مع الحاجة إليه . ويستحب للعاجز الموسر الاستئجار له على رأي ويجوز للقادر فيسقط عنه ما لم يتعين ، ولو تجدد العذر الذي هو العمى والزمن والمرض والفقر بعد الشروع في القتال لم يسقط على إشكال فإن عجز سقط ، ولو بذل للفقير حاجته وجب ولا يجب أن يؤجر نفسه بالكفاية . ويحرم القتال في أشهر الحرم وهي : ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب ، إلا أن يبدأ العدو بالقتال أو لا يرى لها حرمة ويجوز في الحرم ، ويحرم المقام في بلاد الشرك على من يضعف عن إظهار شعار الاسلام مع القدرة على المهاجرة . وفي الرباط فضل كثير وهو الإقامة في الثغر لتقوية المسلمين على الكفار ولا يشترط فيه الإمام لأنه لا يشمل قتالا بل حفظا وإعلاما ، وله طرفا قلة وهو ثلاثة أيام وكثرة وهو أربعون يوما فإن زاد فله ثواب المجاهدين ، ولو عجز عن المباشرة للرباط فربط فرسه لإعانة المرابطين أو غلامه أو أعانهم بشئ فله فيه فضل كثير ، ولو نذر المرابطة وجب عليه الوفاء سواء كان الإمام ظاهرا أو مستورا وكذا لو استؤجر ، وأفضل الرباط الإقامة بأشد الثغور خطرا ويكره نقل الأهل والذرية إليه . المقصد الثاني : في من يجب قتاله : وهم ثلاثة : الحربي : وهو من عدا اليهود والنصارى والمجوس من سائر أصناف الكفار سواء اعتقد معبودا غير الله تعالى كالشمس والوثن والنجوم أو لم يعتقد كالدهري ، وهؤلاء لا