كتاب الجهاد
الجهاد فرض من فرائض الاسلام وهو فرض على الكفاية إذا قام به من يكفي سقط
عن الباقين ، وإنما يجب بثلاثة شروط : أحدها : حضور إمام عادل أو من نصبه الإمام
للجهاد والثاني : أن يدعو إليه والثالث : اجتماع سبع خصال في المدعو إليه وهي : الحرية
والبلوغ والذكورة وكمال العقل والصحة واليسار إذا احتاج إليه والمعرفة به . ويسقط عن
عشرة نفر : النساء والصبيان والمجانين والشيخ الضعيف والمريض والأعمى والمعسر
والأعرج - إذا لم يقدر على الحرب فارسا - ومن ليس من أهل المعرفة به ومن لم يأذنه
الوالدان .
وربما يصير الجهاد فرض عين بأحد شيئين : أحدهما : استنهاض الإمام إياه
والثاني : يكون في حضور الإمام وغيبته بمنزلة وهو أن يدهم أمر يخشى بسببه على الاسلام
وهن أو على مسلم في نفسه أو ماله إذا حصل ثلاثة شروط : حضوره وقدرته على دفع ذلك
ووجود معاون إن احتاج إليه . ولا يجوز الجهاد بغير الإمام ولا مع أئمة الجور .
فصل : في بيان أقسام الكفار ومن يجوز قتاله وبيان القتال :
الكفار ضربان : فضرب يجوز إقراره على دينه وهم اليهود والنصارى والمجوس
بشرطين : قبول الجزية ، والتزام إجراء أحكام الاسلام عليهم وهي ترك التظاهر بالمحرمات
وجميعها ثمانية عشر شيئا : المنافية للأمان من القتال مع أهل الاسلام ، وما يكون في
الينابيع الفقهية — صفحة 159
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٩