القول في السعي
:
والنظر في مقدمته وكيفيته وأحكامه .
أما المقدمة : فمندوبات عشرة : الطهارة واستلام الحجر والشرب من زمزم والاغتسال
من الدلو المقابل للحجر والخروج من باب الصفا وصعود الصفا واستقبال ركن الحجر
والتكبيرة والتهليل سبعا والدعاء بالمأثور .
وأما الكيفية : ففيها الواجب والندب .
فالواجب أربعة : النية والبداءة بالصفا والختم بالمروة والسعي سبعا يعد ذهابه
شوطا وعوده آخر .
والمندوبات أربعة أشياء : المشي طرفيه والإسراع ما بين المنارة إلى زقاق العطارين
ولو نسي الهرولة رجع القهقري وتدارك والدعاء وأن يسعى ماشيا ويجوز الجلوس في خلاله
للراحة .
وأما الأحكام فأربعة :
الأول : السعي ركن يبطل الحج بتركه عمدا ولا يبطل سهوا ويعود لتداركه فإن
تعذر العود استناب فيه .
الثاني : يبطل السعي بالزيادة عمدا ولا يبطل بالزيادة سهوا ، ومن تيقن عدد
الأشواط وشك فيما بدأ به فإن كان في الفرد على الصفا أعاد ولو كان على المروة لم يعد
وبالعكس لو كان سعيه زوجا ، ولو لم يحصل العدد أعاد ، ولو تيقن النقصان أتى به .
الثالث : لو قطع سعيه لصلاة أو لحاجة أو لتدارك ركعتي الطواف أو غير ذلك أتم ولو
كان شوطا .
الرابع : لو ظن إتمام سعيه فأحل وواقع أهله أو قلم أظفاره ثم ذكر أنه نسي شوطا
أتم وفي الروايات : يلزمه دم بقرة .