واللواحق ثلاثة :
الأول : الوقوف بالمشعر ركن فمن لم يقف به ليلا ولا بعد الفجر عامدا بطل حجه
ولا يبطل لو كان ناسيا ، ولو فاته الموقفان بطل ولو كان ناسيا .
الثاني : من فاته الحج سقطت عنه أفعاله ويستحب له الإقامة بمنى إلى انقضاء أيام
التشريق ثم يتحلل بعمرة مفردة ثم يقضي الحج إن كان واجبا .
الثالث : يستحب التقاط الحصى من جمع وهو سبعون حصاة ويجوز من أي جهات
الحرم شاء عدا المساجد وقيل : عدا المسجد الحرام ومسجد الخيف . ويشترط أن يكون
أحجارا من الحرم أبكارا ويستحب أن تكون رخوة برشا بقدر الأنملة ملتقطة منقطة ويكره
الصلبة والمكسرة .
القول في مناسك منى يوم النحر :
وهي : رمى جمرة العقبة ثم الذبح ثم الحلق .
أما الرمي : فالواجب فيه النية والعدد وهو سبع ، وإلقاؤها بما يسمى رميا وإصابة
الجمرة بفعله فلو تممها حركة غيره لم يجز ، والمستحب الطهارة والدعاء ، ولا يتباعد بما
يزيد عن خمسة عشر ذراعا ، وأن يرمي خذفا والدعاء مع كل حصاة ، ويستقبل جمرة
العقبة ويستدبر القبلة وفي غيرها يستقبل الجمرة والقبلة .
وأما الذبح : ففيه أطراف :
الأول : في الهدي : وهو واجب على المتمتع خاصة مفترضا ومتنفلا ولو كان مكيا
ولا يجب على غير المتمتع ، ولو تمتع المملوك كان لمولاه إلزامه بالصوم أو أن يهدي عنه ولو
أدرك أحد الموقفين معتقا لزمه الهدي مع القدرة والصوم مع التعذر ، وتشترط النية في
الذبح ويجوز أن يتولاه بنفسه وبغيره ويجب ذبحه بمنى .
ولا يجزئ الواحد إلا عن واحد في الواجب وقيل : يجزئ عن سبعة وعن سبعين عند
الضرورة لأهل الخوان الواحد . ولا بأس به في الندب ، ولا يباع ثياب التجمل في الهدي ،
ولو ضل فذبح لم يجز ، ولا يخرج شيئا من لحم الهدي عن منى ويجب صرفه في وجهه ،
الينابيع الفقهية — صفحة 673
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٧٣