مسألتان :
الأولى : لا يجوز لأحد أن يدخل مكة إلا محرما إلا المريض أو من يتكرر كالحطاب
والحشاش ، ولو خرج بعد إحرامه ثم عاد في شهر خروجه أجزأه وإن عاد في غيره أحرم
ثانيا .
الثانية : إحرام المرأة كإحرام الرجل إلا ما استثني ، ولا يمنعها الحيض عن الإحرام
لكن لا تصلي له ولو تركته ظنا أنه لا يجوز رجعت إلى الميقات وأحرمت منه ، ولو دخلت
مكة فإن تعذر أحرمت من أدنى الحل ولو تعذر أحرمت من موضعها .
القول في الوقوف بعرفات :
والنظر في المقدمة والكيفية واللواحق .
أما المقدمة : فتشتمل مندوبات خمسة : الخروج إلى منى بعد صلاة الظهرين يوم
التروية إلا لمن يضعف عن الزحام ، والإمام يتقدم ليصلي الظهر بمنى والمبيت بها حتى
يطلع الفجر ، ولا يجوز وادي محسر حتى تطلع الشمس ويكره الخروج قبل الفجر إلا
لمضطر كالخائف والمريض ، ويستحب للإمام الإقامة بها حتى تطلع الشمس ، والدعاء
عند نزولها وعند الخروج منها .
وأما الكيفية :
فالواجب فيها النية والكون بها إلى الغروب ، ولو لم يتمكن من
الوقوف نهارا أجزأه الوقوف ليلا ولو قبل الفجر ، ولو أفاض قبل الغروب عامدا عالما بالتحريم لم يبطل حجه
وجبره ببدنة ، ولو عجز صام ثمانية عشر يوما ولا شئ عليه لو كان جاهلا أو ناسيا ،
ونمرة وثوية وذو المجاز وعرنة والأراك حدود لا يجزئ الوقوف بها .
والمندوب : أن يضرب خباءه بنمرة ، وأن يقف في السفح مع ميسرة الجبل في
السهل ، وأن يجمع رحله ويسد الخلل به وبنفسه ، والدعاء قائما ، ويكره الوقوف في
أعلى الجبل وقاعدا أو راكبا .
وأما اللواحق فمسائل :
الينابيع الفقهية — صفحة 671
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٧١