الأولى : الوقوف ركن فإن تركه عامدا بطل حجه ، ولو كان ناسيا تداركه ليلا ولو
إلى الفجر ، ولو فات اجتزأ بالمشعر .
الثانية : لو فاته الوقوف الاختياري وخشي طلوع الشمس لو رجع اقتصر على المشعر
ليدركه قبل طلوع الشمس وكذا لو نسي الوقوف بعرفات أصلا اجتزأ بإدراك المشعر قبل
طلوع الشمس ، ولو أدرك عرفات قبل الغروب ولم يتفق له المشعر حتى طلعت الشمس
أجزأه الوقوف به ولو قبل الزوال .
الثالثة : لو لم يدرك عرفات نهارا وأدركها ليلا ولم يدرك المشعر حتى طلعت
الشمس فقد فاته الحج وقيل : يصح حجه ولو أدركه قبل الزوال .
القول في الوقوف بالمشعر :
والنظر في مقدمته وكيفيته ولواحقه .
والمقدمة : تشتمل على مندوبات خمسة : الاقتصاد في السير ، والدعاء عند الكثيب
الأحمر ، وتأخير المغرب والعشاء إلى المزدلفة ولو صار ربع الليل ، والجمع بينهما بأذان
واحد وإقامتين ، وتأخير نوافل المغرب حتى يصلى العشاء .
وفي الكيفية : واجبات ومندوبات .
فالواجبات : النية والوقوف به . وحده ما بين المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسر ،
ويجوز الارتفاع إلى الجبل مع الزحام ويكره لا معه ، ووقت الوقوف ما بين
طلوع الفجر إلى طلوع الشمس للمضطر إلى الزوال ولو أفاض قبل الفجر عامدا عالما جبره بشاة ولم يبطل
حجه إن كان وقف بعرفات ، ويجوز الإفاضة ليلا للمرأة والخائف .
والمندوب : صلاة الغداة قبل الوقوف والدعاء ، وأن يطأ الصرورة المشعر برجله وقيل :
يستحب الصعود على قزح وذكر الله عليه . ويستحب لمن عدا الإمام الإفاضة قبل طلوع
الشمس وألا يجاوز وادي محسر حتى تطلع ، والهرولة في الوادي داعيا بالمرسوم ولو نسي
الهرولة رجع فتداركها ، والإمام يتأخر بجمع حتى تطلع الشمس .
الينابيع الفقهية — صفحة 672
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٧٢