أو شك بين ستة وسبعة بالإجماع المذكور وطريقة الاحتياط ، فإن شك بين سبعة وثمانية
قطعه ولا شئ عليه وهذا حكمه لو ذكر وهو في بعض الثامن أنه طاف سبعة ، فإن ذكر
بعد أن تممه أضاف إليه ستة أخرى وصار له طوافان ولزمه لكل طواف ركعتان وقد
دللنا على وجوب هاتين الركعتين في كتاب الصلاة ، ولا يجوز له الطواف راكبا إلا
لضرورة بدليل الاجماع وطريقة الاحتياط .
فصل :
فإذا أراد السعي استحب له أن يأتي الحجر الأسود فيستلمه ، وأن يأتي زمزم فيشرب
من مائها ويغتسل منه إن تمكن أو يصب منه على بعض جسده ، وينبغي أن يكون ذلك
من الدلو المقابل للحجر الأسود وأن يكون الخروج إلى السعي من الباب المقابل للحجر
أيضا بدليل الاجماع المشار إليه .
فصل : في السعي :
السعي ركن من أركان الحج وهو على ضربين : سعي المتعة وسعي الحج ، وأول وقت
سعي المتعة من حيث يفرع من طوافها ، وأول وقت سعي الحج من حين الفراع أيضا من
طوافه وحكمه في جواز التقديم للضرورة حكم الطواف ، ويمتد كل واحد منهما بامتداد
وقت الطواف وحكم كل واحد منهما في الإخلال به عن اختيار أو اضطرار ما ذكرناه
من حكم المخل بالطواف بدليل الاجماع المشار إليه وطريقة الاحتياط ، لأنه لا خلاف في
براءة ذمة المكلف إذا سعى وليس على براءة ذمة من لم يسع سعي المتعة إذا اقتصر على
سعي الحج ، ومن سعى الحج إذا أجبر بدم دليل .
والمفروض من السعي النية ومقارنتها واستدامة حكمها والبداءة بالصفا والختام
بالمروة ، وأن يكون سبعة أشواط بدليل ما قدمناه .
والمسنون فيه أن يكون على طهارة وأن يصعد الصفا ويستقبل الكعبة ويكبر الله
ويحمده ويهلله سبعا سبعا ويقول :
الينابيع الفقهية — صفحة 405
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٥