منها إلى عرفات ولا يفيض منها حتى تطلع الشمس ويقول المتوجه إلى عرفات :
اللهم إليك صمدت وإياك اعتمدت ووجهك أردت ، أسألك أن تصلي على محمد
وآله وتبارك لي في رحلتي هذه وتجعلها خير غدوة غدوتها قط أقربها من رضوانك
وأبعدها من سخطك .
ويلبي بالواجبة والمندوبة رافعا بهما صوته ويقرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر حتى يأتي
عرفات ودليل هذا كله اتفاق الطائفة عليه .
فصل : في الوقوف بعرفة :
الوقوف بها ركن من أركان الحج بلا خلاف ، وأول وقته من حين تزول الشمس من
اليوم التاسع بلا خلاف إلا من أحمد ، وآخره للمختار إلى غروبها وللمضطر إلى طلوع
الفجر يوم النحر بلا خلاف ، فمن فوته مختارا بطل حجه بلا خلاف ، وإن كان مضطرا
فأدرك المشعر الحرام في وقت المضطر فحجه ماض بدليل إجماع الطائفة ، وأيضا فقد ثبت
وجوب الوقوف بالمشعر على ما سندل عليه ، وكل من قال بذلك قال بما ذكرناه ، وتفرقة
بين الأمرين يبطلها الاجماع .
ويستحب لمن أتى عرفات أن يضرب خباءه بنمرة وهي بطن عرنة ، وأن يغتسل إذا
زالت الشمس ويجمع بين الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين وأن يكون وقوفه في ميسرة
الجبل وأن يدعو في حال الوقوف بدليل الاجماع المشار إليه ، والواجب في الوقوف النية
ومقارنتها واستدامة حكمها وأن لا يكون في الجبل إلا لضرورة ، ولا في نمرة ولا ثوية ولا
ذي المجاز ولا تحت الأراك وأن يكون إلى غروب الشمس ، فإن أفاض قبل الغروب
متعمدا عالما بأن ذلك لا يجوز فعليه بدنة كل ذلك بدليل الاجماع المشار إليه .
وكيفية الوقوف أن يتوجه إلى القبلة فيسبح الله تعالى مائة مرة ويحمده مائة مرة ويهلله
مائة مرة ويكبره مائة مرة ويصلى على محمد وآله مائة مرة ويقول :
ما شاء الله لا قوة إلا بالله أستغفر الله مائة مرة ويقول :
ما شاء الله لا قوة إلا بالله أستغفر الله مائة مرة ويقول :
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا
الينابيع الفقهية — صفحة 408
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٠٨