تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
منها إلى عرفات ولا يفيض منها حتى تطلع الشمس ويقول المتوجه إلى عرفات : اللهم إليك صمدت وإياك اعتمدت ووجهك أردت ، أسألك أن تصلي على محمد وآله وتبارك لي في رحلتي هذه وتجعلها خير غدوة غدوتها قط أقربها من رضوانك وأبعدها من سخطك . ويلبي بالواجبة والمندوبة رافعا بهما صوته ويقرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر حتى يأتي عرفات ودليل هذا كله اتفاق الطائفة عليه . فصل : في الوقوف بعرفة : الوقوف بها ركن من أركان الحج بلا خلاف ، وأول وقته من حين تزول الشمس من اليوم التاسع بلا خلاف إلا من أحمد ، وآخره للمختار إلى غروبها وللمضطر إلى طلوع الفجر يوم النحر بلا خلاف ، فمن فوته مختارا بطل حجه بلا خلاف ، وإن كان مضطرا فأدرك المشعر الحرام في وقت المضطر فحجه ماض بدليل إجماع الطائفة ، وأيضا فقد ثبت وجوب الوقوف بالمشعر على ما سندل عليه ، وكل من قال بذلك قال بما ذكرناه ، وتفرقة بين الأمرين يبطلها الاجماع . ويستحب لمن أتى عرفات أن يضرب خباءه بنمرة وهي بطن عرنة ، وأن يغتسل إذا زالت الشمس ويجمع بين الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين وأن يكون وقوفه في ميسرة الجبل وأن يدعو في حال الوقوف بدليل الاجماع المشار إليه ، والواجب في الوقوف النية ومقارنتها واستدامة حكمها وأن لا يكون في الجبل إلا لضرورة ، ولا في نمرة ولا ثوية ولا ذي المجاز ولا تحت الأراك وأن يكون إلى غروب الشمس ، فإن أفاض قبل الغروب متعمدا عالما بأن ذلك لا يجوز فعليه بدنة كل ذلك بدليل الاجماع المشار إليه . وكيفية الوقوف أن يتوجه إلى القبلة فيسبح الله تعالى مائة مرة ويحمده مائة مرة ويهلله مائة مرة ويكبره مائة مرة ويصلى على محمد وآله مائة مرة ويقول : ما شاء الله لا قوة إلا بالله أستغفر الله مائة مرة ويقول : ما شاء الله لا قوة إلا بالله أستغفر الله مائة مرة ويقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا
الينابيع الفقهية — صفحة 408 | علي أصغر مرواريد