لم تر عين نظرت مثله * من محتف يمشي ولا ناعل
يغلي بنى اللحم حتى إذا * أنضج لم يغل على الآكل
كان إذا شبت له ناره * يوقدها بالشرف الكامل
كيما يراها بائس مرمل * أو فرد حي ليس بالأهل
أعني ابن ليلى ذا السدي والندا * أعني ابن بنت الحسب الفاضل
لا يؤثر الدنيا على دينه * ولا يبيع الحق بالباطل
وقد ذهب شيخنا المفيد في كتاب الإرشاد إلى : أن المقتول بالطف هو العلي الأصغر وهو
ابن الثقفية وأن عليا الأكبر هو زين العابدين أمه أم ولد وهي شاة زنان بنت كسرى
يزدجرد .
قال محمد بن إدريس : والأولى الرجوع إلى أهل هذه الصناعة وهم النسابون وأصحاب
السير والأخبار والتواريخ مثل الزبير بن بكار في كتاب أنساب قريش ، وأبي الفرج
الإصفهاني في مقاتل الطالبيين ، والبلاذري والمزني صاحب كتاب لباب أخبار
الخلفاء ، والعمري النسابة حقق ذلك في كتاب المجدي فإنه قال : وزعم من لا بصيرة له
أن عليا الأصغر المقتول بالطف وهذا خطأ ووهم ، وإلى هذا ذهب صاحب كتاب
الزواجر والمواعظ وابن قتيبة في المعارف ، وابن جرير الطبري المحقق لهذا الشأن ، وابن
أبي الأزهر في تاريخه ، وأبو حنيفة الدينوري في الأخبار الطوال ، وصاحب كتاب الفاخر
مصنف من أصحابنا الإمامية ذكره شيخنا أبو جعفر في فهرست المصنفين ، وأبو علي بن
همام في كتاب الأنوار في تواريخ أهل البيت ومواليدهم وهو من جملة أصحابنا المصنفين
المحققين ، وهؤلاء جميعا أطبقوا على هذا القول وهم أبصر بهذا النوع .
قال أبو عبيدة في كتاب الأمثال : وعند جهينة الخبر اليقين ، قال : وهذا قول الأصمعي .
وأما هشام بن الكلبي فإنه أخبر أنه جهينة ، وكان ابن الكلبي بهذا النوع أكبر من
الأصمعي .
قال محمد بن إدريس : نعم ما قال أبو عبيدة لأن أهل كل فن أعلم بفنهم من غيرهم
وأبصر وأضبط .
وقد ذهب أيضا شيخنا المفيد في كتاب الإرشاد إلى : أن عبيد الله بن النهشلية قتل
بكربلاء مع أخيه الحسين ع ، وهذا خطأ محض بلا مراء لأن عبيد الله بن
الينابيع الفقهية — صفحة 595
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٩٥