تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
أنه تخلف في بعض الغزوات عن الرسول ع فندم على ذلك وربط نفسه إلى هذه الأسطوانة بسلسلة ، وقال لا يحلني إلا رسول الله ، فلما قدم الرسول ع حله واستغفر له فتاب الله عليه فسميت أسطوانة التوبة . ويقعد عندها يوم الأربعاء ، ويأتي ليلة الخميس الأسطوانة التي تلى مقام رسول الله صلى الله عليه وآله ومصلاه ويصلى عندها ، ويصلى ليلة الجمعة عند مقام النبي صلى الله عليه وآله ، ويستحب أن يكون هذه الثلاثة الأيام معتكفا في المسجد ولا يخرج منه إلا لضرورة . ويستحب إتيان المشاهد والمساجد كلها بالمدينة مسجد قباء ممدود ومشربة أم إبراهيم عليه السلام والمشربة الغرفة ، ومسجد الأحزاب وهو مسجد الفتح ، ومسجد الفضيخ وقيل : إنه الذي ردت الشمس فيه لأمير المؤمنين ع بالمدينة ، والفضيخ : شراب يتخذ من البسر وحده من غير أن تمسه النار ، فسمي الموضع مسجد الفضيخ لأنه كان يعمل ذلك الشراب عنده . ويأتي قبور الشهداء كلهم ، ويأتي قبر حمزة بأحد وقبور الشهداء هناك أيضا إلا أنه يبدأ بقبر حمزة ع ولا يتركه إلا عند الضرورة إن شاء الله . قال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه : صيد وج وهو بلد باليمن غير محرم ولا مكروه . وقال محمد بن إدريس : سمعت بعض مشيختنا يصحف ذلك ويجعل الكلمتين كلمة واحدة فيقول : صيدوخ - بالخاء - فأردت إيراد المسألة لئلا تصحف ، اعلم أن وجا - بالجيم المشددة - بلد بالطائف لا باليمن ، وفي الحديث آخر وطأة وطأها رسول الله بوج يريد غزاة الطائف . قال الشاعر : فإن تسق من أعناب وج فإننا * لنا العين تجري من كسيس ومن خمر الكسيس - بالسينين غير المعجمتين - نبيذ التمر . وقال النميري في زينب بنت يوسف أخت الحجاج : مررن بوج رائحات * عشية يلبين للرحمن مؤتجرات وكانت قد نذرت أن تحج من الطائف ماشية وبين الطائف ومكة يومان ، فمشت ذلك في اثنين وأربعين يوما وجعلت بطن وج مرحلة وهو قدر ثلاثمائة ذراع .