تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
وقد فرع من مناسكه كلها وحل له كل شئ إلا النساء والصيد وبقي عليه لتحلة النساء طواف فليطف أي وقت شاء في مدة مقامه بمكة . فإذا طاف طواف النساء حلت له النساء وعليه هدي واجب ينحره أو يذبحه بمنى يوم النحر ، فإن لم يتمكن منه كان عليه صيام عشرة أيام ثلاثة في الحج يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، فإن فاته صيام يوم قبل التروية صام يوم التروية ويوم عرفة فإذا انقضت أيام التشريق صام اليوم الآخر بانيا على ما تقدم من اليومين ، فإن فاته صوم يوم التروية فلا يصوم يوم عرفة فإن صامه لا يجوز له البناء عليه ، فإذا كان بعد أيام التشريق صام ثلاثة أيام متواليات لا يجزئه غير ذلك وسبعة إذا رجع إلى أهله . والمتمتع إنما يكون متمتعا إذا وقعت عمرته في أشهر الحج وهي : شوال وذو القعدة وذو الحجة في تسعة أيام منه وإلى طلوع الشمس من اليوم العاشر ، فإن وقعت عمرته في غير هذه المدة المحدودة لم يجز أن يكون متمتعا بتلك العمرة وكان عليه لحجته عمرة أخرى يبتدئ بها في المدة التي قدمناها . وكذلك لا يجوز الإحرام بالحج مفردا ولا قارنا إلا في هذه المدة ، فإن أحرم في غيرها فلا حج له اللهم إلا أن يجدد الإحرام عند دخول هذه المدة . وأما القارن فعليه أن يحرم من ميقات أهله ويسوق معه هديا يشعره من موضع الإحرام يشق سنامه ويلطخه بالدم أو يعلق في رقبته نعلا مما كان يصلى فيه ، وليسق الهدي معه إلى منى ولا يجوز له أن يحل إلى أن يبلغ الهدي محله ، وقال شيخنا المفيد في كتاب الأركان : فمتى لم يسق من الميقات أو قبل دخول الحرم إن لم يقدر على ذلك من الميقات لم يكن قارنا ، فإذا أراد أن يدخل مكة جاز له ذلك لكنه يستحب له أن لا يقطع التلبية ، وإن أراد أن يطوف بالبيت تطوعا فعل ذلك إلا أنه كلما طاف بالبيت يستحب له أن يلبي عند فراغه وليس ذلك بواجب عليه . وقال شيخنا أبو جعفر في نهايته : إلا أنه كلما طاف بالبيت لبى عند فراغه من الطواف ليعقد إحرامه بالتلبية ، وإنما يفعل ذلك لأنه لو لم يفعل ذلك دخل في كونه محلا وبطلت حجته وصارت عمرة ، وهذا غير واضح بل تجديد التلبية مستحب عند فراغه من طوافه