تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
الحرام ولم يكن أهله من حاضريه ، لا يسعهم مع الإمكان غيره ، ولا يقبل منهم سواه . قال الله عز وجل : فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي . إلى قوله : ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام . ومن وجب عليه الحج من جميع أهل الأمصار سوى مكة وحاضريها فإن الفرض عليهم القران والإفراد - كما قدمناه - وعلى من عداهم التمتع - حسب ما بيناه . وقال رسول الله ص : دخلت العمرة في الحج هكذا : وشبك بين أصابعه - إلى أن تقوم الساعة . وقال ع لما نزل عليه فرض التمتع بالعمرة إلى الحج ، وقد كان ساق الهدي وحج قارنا قال : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ، ثم أمر مناديه فنادى : من لم يسق هديا فليحل وليجعلها عمرة . وصفة التمتع بالعمرة إلى الحج أن يهل الحاج من الميقات بالعمرة ، فإذا دخل مكة طاف بالبيت سبعا وسعى بين الصفا والمروة سبعا ثم أحل من كل شئ أحرم منه ، فإذا كان يوم التروية عند زوال الشمس ، أحرم بالحج من المسجد الحرام وعليه طوافان بالبيت ينضافان إلى الأول وسعى آخر بين الصفا والمروة ينضاف إلى سعيه المتقدم ، فيكون فرض الطواف عليه بالبيت للحج والعمرة ثلاثة أطواف والفرض من السعي سعيان وعليه دم يهرقه لا بد له من ذلك ، فإن عدم الهدي وكان واجدا ثمنه تركه عند من يثق به من أهل مكة ليبتاع له به هديا يذبحه أو ينحره عنه في ذي الحجة ، فإن لم يتمكن من ذلك أخرجه عنه من ذي الحجة من العام المقبل عند حلول وقت النحر ، فإن لم يكن واجدا طولا للهدي ، كان عليه صيام العشرة الأيام المذكورة في القرآن قال الله تعالى : فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة . وأما القران : فهو أن يهل الحاج من الميقات الذي هو لأهله ويقرن إلى إحرامه سياق ما تيسر من الهدي ، وإنما سمي قارنا ، لسياق الهدي مع الإهلال فمتى لم يسق من الميقات لم يكن قارنا ، وعليه في قرانه طوافان بالبيت وسعى واحد بين الصفا والمروة ، ويجدد التلبية عند كل طواف .