تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
كتاب المناسك باب وجوب الحج : قال الله عز وجل : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا . فأوجب تعالى الحج ، وفرضه على كل حر بالغ مستطيع إليه السبيل . والاستطاعة ، عند آل محمد ص للحج بعد كمال العقل وسلامة الجسم مما يمنعه من الحركة التي يبلغ بها المكان ، والتخلية من الموانع بالإلجاء والاضطرار وحصول ما يلجأ إليه في سد الخلة من صناعة يعود إليها في اكتسابه ، أو ما ينوب عنها من متاع أو عقار أو مال ، ثم وجود الراحلة بعد ذلك والزاد . روى أبو الربيع الشامي عن الصادق ع قال : سئل عن قول الله عز وجل : من استطاع إليه سبيلا . قال : ما يقول فيها هؤلاء ؟ فقيل له : يقولون : الزاد والراحلة . فقال ع : قد قيل ذلك لأبي جعفر ع فقال : هلك الناس إذا كان من له زاد وراحلة لا يملك غيرهما أو مقدار ذلك مما يقوت به عياله ويستغني به عن الناس فقد وجب عليه أن يحج بذلك . ثم يرجع فيسأل الناس بكفه ، لقد هلك إذا . فقيل له : فما السبيل عندك ؟ فقال : السعة في المال ، وهو أن يكون معه ما يحج ببعضه ويبقى بعض يقوت به نفسه وعياله . ثم قال : أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلا على من يملك مائتي درهم . فأما من قدر على الحج ماشيا ، أو تمكن منه على وجه غير ما قدمناه ، فقد رغب وندب إليه ، فإن فعله أصاب خيرا كثيرا ، وإن تركه لم يكن عاصيا لله . بذلك جاء الأثر عن
الينابيع الفقهية — صفحة 63 | علي أصغر مرواريد