الحلق
:
فإذا أردت أن تحلق رأسك فاستقبل القبلة والحلق إلى العظمين النابتين من الصدغين
قبالة وتد الأذنين فإذا حلقت فقل :
اللهم أعطني لكل شعرة نورا يوم القيامة .
وادفن شعرك بمنى فإنه روي عن أبي عبد الله ع أنه قال : إن المؤمن إذا
حلق رأسه بمنى ثم دفن شعره جاء يوم القيامة وكل شعرة لها لسان مطلق تلبي باسم
صاحبها . وقال رسول الله ص : رحم الله المحلقين . قيل : يا رسول الله
والمقصرين ؟ قال : رحم الله المحلقين . قيل : يا رسول الله والمقصرين ؟ قال : رحم الله
المحلقين . قيل : يا رسول الله والمقصرين ؟ قال : والمقصرين .
وإذا لبد الرجل رأسه أو عقصه بخيط في الحج والعمرة فليس له أن يقصر وعليه
الحلق ، وإذا عقص المحرم رأسه وهو متمتع فقام فقضى نسكه وحل عقاصه وقصر وادهن
وأحل فعليه شاة .
واعلم أن الصرورة لا يجوز له أن يقصر وعليه الحلق إنما التقصير لمن قد حج حجة
الاسلام ، ولا تلق شعرك إلا بمنى فإن جهلت أن تقصر من رأسك أو تحلقه حتى ارتحلت
من منى فارجع إلى منى فألق شعرك بها حلقا كان أو تقصيرا ، ولا تغسل رأسك
بالخطمي حتى تحلقه فإن أبا عبد الله ع نهى عن ذلك وفي حديث آخر سئل يجوز
للرجل أن يغسل رأسه بالخطمي قبل أن يحلقه ؟ قال : يقصر ويغسله . وسئل أبو جعفر
ع عن قول الله عز وجل : ثم ليقضوا تفثهم . قال : هو حفوف الرجل من
الطيب .
وروي : أن التفث هو الحلق وما في جلد الانسان . وروي : أن التفث هو ما يكون
من الرجل في حال إحرامه . فإذا دخل مكة وطاف وتكلم بكلام طيب كان ذلك كفارة
لذلك ، وسئل أبو عبد الله ع عن رجل زار البيت ولم يحلق رأسه . قال : يحلقه
بمكة ويحمل شعره إلى منى وليس عليه شئ . ولا تحلق رأسك حتى تذبح فإن الله عز وجل
يقول : ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله . وروي : إذا اشترى الرجل