نفسه أو يعتمر بعد ما انصرف من عرفات فليس له أن يحرم بمكة ولكن يخرج إلى الوقت ،
والمجاور بمكة إذا كان صرورة فله أن يحرم في أول يوم من العشر الأول وإن لم يكن
صرورة فإنه يخرج لخمس مضين من الشهر .
فإن طفت بالبيت المفروض ثمانية أشواط فأعد الطواف وروي : يضيف إليها ستة
فيجعل واحدا فريضة والآخر نافلة ، وإن طفت طواف الفريضة بالبيت فلم تدر ستة
طفت أو سبعة فأعد طوافك فإن خرجت وفاتك ذلك فليس عليك شئ ، وإن طفت ستة
أشواط طفت شوطا آخر فإن فاتك ذلك حتى أتيت أهلك فمر من يطوف عنك . وسئل
أبو عبد الله ع عن رجل لا يدري ثلاثة طاف أم أربعة . فقال : طواف نافلة أو
فريضة ؟ قيل : أجبني عنهما جميعا قال : إن كان طواف نافلة فابن على ما شئت وإن
كان طواف فريضة فأعد الطواف .
فإذا كان يوم التروية فاغتسل ، ثم البس ثوبيك وادخل المسجد وعليك السكينة
والوقار فطف بالبيت أسبوعا إن شئت ، ثم صل ركعتين لطوافك عند مقام إبراهيم
ع أو في الحجر ، ثم اقعد حتى تزول الشمس فإذا زالت الشمس فصل المكتوبة
وقل مثل ما قلت يوم أحرمت بالعقيق ، ثم اخرج وعليك السكينة والوقار فإذا انتهيت إلى
الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى ، ثم تقول وأنت متوجه
إلى منى :
اللهم إياك أرجو وإياك أدعو فبلغني أملي وأصلح لي عملي .
فإذا أتيت منى فقل :
اللهم إن هذا مني وهي مما مننت علينا به من المناسك فأسألك أن
تمن على فيها بما مننت به على أنبيائك فإنما أنا عبدك وفي قبضتك .
ثم صل بها العصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر ، ثم تمضى إلى عرفات وتقول
وأنت متوجه إليها :
اللهم إليك صمدت وإياك اعتمدت ووجهك أردت أسألك أن تبارك لي في
أجلي وأن تقضي لي حاجتي وأن تجعلني ممن تباهي به اليوم من هو أفضل مني .
الينابيع الفقهية — صفحة 35
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥