تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
نفسه أو يعتمر بعد ما انصرف من عرفات فليس له أن يحرم بمكة ولكن يخرج إلى الوقت ، والمجاور بمكة إذا كان صرورة فله أن يحرم في أول يوم من العشر الأول وإن لم يكن صرورة فإنه يخرج لخمس مضين من الشهر . فإن طفت بالبيت المفروض ثمانية أشواط فأعد الطواف وروي : يضيف إليها ستة فيجعل واحدا فريضة والآخر نافلة ، وإن طفت طواف الفريضة بالبيت فلم تدر ستة طفت أو سبعة فأعد طوافك فإن خرجت وفاتك ذلك فليس عليك شئ ، وإن طفت ستة أشواط طفت شوطا آخر فإن فاتك ذلك حتى أتيت أهلك فمر من يطوف عنك . وسئل أبو عبد الله ع عن رجل لا يدري ثلاثة طاف أم أربعة . فقال : طواف نافلة أو فريضة ؟ قيل : أجبني عنهما جميعا قال : إن كان طواف نافلة فابن على ما شئت وإن كان طواف فريضة فأعد الطواف . فإذا كان يوم التروية فاغتسل ، ثم البس ثوبيك وادخل المسجد وعليك السكينة والوقار فطف بالبيت أسبوعا إن شئت ، ثم صل ركعتين لطوافك عند مقام إبراهيم ع أو في الحجر ، ثم اقعد حتى تزول الشمس فإذا زالت الشمس فصل المكتوبة وقل مثل ما قلت يوم أحرمت بالعقيق ، ثم اخرج وعليك السكينة والوقار فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى ، ثم تقول وأنت متوجه إلى منى : اللهم إياك أرجو وإياك أدعو فبلغني أملي وأصلح لي عملي . فإذا أتيت منى فقل : اللهم إن هذا مني وهي مما مننت علينا به من المناسك فأسألك أن تمن على فيها بما مننت به على أنبيائك فإنما أنا عبدك وفي قبضتك . ثم صل بها العصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر ، ثم تمضى إلى عرفات وتقول وأنت متوجه إليها : اللهم إليك صمدت وإياك اعتمدت ووجهك أردت أسألك أن تبارك لي في أجلي وأن تقضي لي حاجتي وأن تجعلني ممن تباهي به اليوم من هو أفضل مني .