هديه وقمطه في رحله فقد بلغ محله .
وإن جهلت فحلقت رأسك قبل أن تذبح فليس عليك شئ ، وإن نسيت أن تذبح
بمنى حتى زرت البيت فاشتر بمكة وانحر بها وليس عليك شئ وقد أجزأت عنك ، وكل
من زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم أنه لا ينبغي فعليه دم شاة فإن كان جاهلا فلا شئ
عليه ، وإذا تمتع الرجل بالعمرة ووقف بعرفة وبالمشعر ورمى الجمرة وذبح وحلق فلا يجوز
له أن يغطى رأسه حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة فإن كان قد فعل فلا شئ عليه .
وإذا ذبح الرجل وحلق فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا النساء والطيب ، فإذا
زار البيت فطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل من كل شئ أحرم إلا النساء ، فإذا
طاف طواف النساء فقد أحل من كل شئ أحرم منه .
وروي : عن إدريس القمي أنه قال لأبي عبد الله ع : إن مولى لنا تمتع
فلما حلق لبس الثياب قبل أن يزور البيت . قال : بئس ما صنع . قلت : عليه شئ ؟
قال : لا . قلت : فإني رأيت أن أبي سماك يسعى بين الصفا والمروة وعليه خفان وقباء
ومنطقة . فقال : بئس ما صنع . قلت : عليه شئ ؟ قال : لا .
ويكره للمتمتع أن يطلى رأسه بالحناء حتى يزور البيت ، وإن وقع رجل على امرأة قبل أن
يطوف طواف النساء فعليه جزور سمينة وإن كان جاهلا فليس عليه شئ ، وإن أحل
رجل من إحرامه ولم تحل امرأته فعليها بدنة يغرمها زوجها ، وروي : إذا وقع الرجل على
المرأة وقد طاف بالبيت والصفا والمروة طوافا واحدا للحج ما عليه ؟ قال : يهريق دم
جزور أو بقرة أو شاة .
ومن كان متمتعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام يوما قبل التروية ويوم التروية
ويوم عرفة وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله ، فإن فاته ذلك وكان له مقام صام بمكة ثلاثة
أيام ، وإن لم يكن له مقام صام في الطريق أو في أهله ، فإن كان له مقام بمكة فأراد أن
يصوم السبع ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثم صام .
وروي : أن رسول الله ص بعث بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل
أورق فأمره أن ينهى الناس عن صيام أيام منى فتخلل بديل الفساطيط ينادي بأعلى
الينابيع الفقهية — صفحة 39
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩