بقول على ع :
صيد الملوك أرانب وثعالب وإذا ركبت فصيدي الأبطال
وهو مذهبنا . وقيل : هو كل ما يؤكل لحمه ، وهو قول الشافعي .
وقوله : وأنتم حرم . فيه ثلاثة أوجه : أحدها وأنتم محرمون بحج أو عمرة ، الثاني
وأنتم في الحرم ، الثالث وأنتم في الشهر الحرام . ولا خلاف أن هذا ليس بمراد فالآية تدل
على تحريم قتل الصيد في حال الإحرام بالحج أو العمرة سواء كان محرما بالعمرة أو
بالحج أو لم يكن . وقال الرماني : تدل على تحريم قتل الصيد على المحرم بالحج أو
العمرة . والأول أعم فائدة واختاره أكثر المفسرين . وقال جماعة : الأولى أن تكون الآية
الأولى حرم فيها الصيد بالحرم في جميع الأوقات والحالات وهذه الآية الثانية حرم فيها
صيد البر كله في حال الإحرام . وواحد الحرم حرام كسحاب وسحب .
فصل :
ثم قال تعالى : ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم .
فقوله تعالى من قتله فيه قولان : أحدهما أن يتعمد القتل وينشئ الإحرام ، الثاني
الذاكر لإحرامه مع تعمد قتله . وقال ابن جرير : وهو عام في الناسي والذاكر لأن ظاهره
عام ولا دليل على الخصوص . وقوله " منكم " يعني كل من يدين بدين الاسلام .
و " متعمدا " نصب على الحال أي قاصدا غير ساه ولا جاهل به .
والفتوى : أن قاتل الصيد إذا كان محرما لزمه الجزاء عامدا كان في القتل أو خاطئا
أو ناسيا لإحرامه أو ذاكرا عالما كان أو جاهلا وعلى هذا أكثر الفقهاء والعلماء . وقال
جماعة : إنه يلزمه إذا كان متعمدا لقتله ذاكرا لإحرامه وهو أشبه بالظاهر . والأول يشهد
به روايات أصحابنا .
الينابيع الفقهية — صفحة 368
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦٨