تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
بقول على ع : صيد الملوك أرانب وثعالب وإذا ركبت فصيدي الأبطال وهو مذهبنا . وقيل : هو كل ما يؤكل لحمه ، وهو قول الشافعي . وقوله : وأنتم حرم . فيه ثلاثة أوجه : أحدها وأنتم محرمون بحج أو عمرة ، الثاني وأنتم في الحرم ، الثالث وأنتم في الشهر الحرام . ولا خلاف أن هذا ليس بمراد فالآية تدل على تحريم قتل الصيد في حال الإحرام بالحج أو العمرة سواء كان محرما بالعمرة أو بالحج أو لم يكن . وقال الرماني : تدل على تحريم قتل الصيد على المحرم بالحج أو العمرة . والأول أعم فائدة واختاره أكثر المفسرين . وقال جماعة : الأولى أن تكون الآية الأولى حرم فيها الصيد بالحرم في جميع الأوقات والحالات وهذه الآية الثانية حرم فيها صيد البر كله في حال الإحرام . وواحد الحرم حرام كسحاب وسحب . فصل : ثم قال تعالى : ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم . فقوله تعالى من قتله فيه قولان : أحدهما أن يتعمد القتل وينشئ الإحرام ، الثاني الذاكر لإحرامه مع تعمد قتله . وقال ابن جرير : وهو عام في الناسي والذاكر لأن ظاهره عام ولا دليل على الخصوص . وقوله " منكم " يعني كل من يدين بدين الاسلام . و " متعمدا " نصب على الحال أي قاصدا غير ساه ولا جاهل به . والفتوى : أن قاتل الصيد إذا كان محرما لزمه الجزاء عامدا كان في القتل أو خاطئا أو ناسيا لإحرامه أو ذاكرا عالما كان أو جاهلا وعلى هذا أكثر الفقهاء والعلماء . وقال جماعة : إنه يلزمه إذا كان متعمدا لقتله ذاكرا لإحرامه وهو أشبه بالظاهر . والأول يشهد به روايات أصحابنا .