تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
تسؤكم ، حين سألوا عن أمر الحج لما أنزل الله : ولله على الناس حج البيت ، فقالوا : في كل عام ؟ قال : لا ولو قلت نعم لوجبت . وقال ابن عباس : كان رجل مطعون في نسبه يقال له : عبد الله فقال : يا رسول الله من أبي ؟ فقال ع : حذافة ، فنزلت الآية . وكان السؤال الأول والثاني وقعا في مجلس واحد فخاطب الله المؤمنين بهذه الآية ونهاهم عن مسألة الأشياء التي إذا ظهرت ساءت وأحزنت من أظهرت له . وروي عن أبي إبراهيم موسى بن جعفر ع أنه قال : إن الله فرض الحج على أهل الجدة في كل عام وذلك قوله : ولله على الناس حج البيت ، فقال أخوه علي بن جعفر : قلت ومن لم يحج منا فقد كفر ؟ قال : لا ولكن من قال ليس هذا هكذا فقد كفر . ومعناه أنه يجب على أهل الجدة في كل عام على طريق البدل لأن من وجب عليه الحج في السنة الأولة فعلى هذا في كل سنة إلى أن يحج ولم يعن ع وجوب ذلك عليهم في كل عام على طريق الجمع ، ونظير ذلك ما نقوله في وجوب الكفارات الثلاث من أنه متى لم يفعل واحدة منها فإنا نقول : إن كل واحدة منها له صفة الوجوب فإذا فعل واحدة منها خرج الباقي من أن يكون واجبا فكذلك القول فيما تضمن هذا الحديث . والمراد بقوله : ولله على الناس حج البيت ، الأمر دون الخبر كقوله : ومن دخله كان آمنا فإن معناه الأمر أيضا أي أمنوه لأنه لو كان خبرا لكان كذبا . فصل : ومن أحرم بالحج أو بالعمرة التي يتمتع بها إلى الحج في غير أشهر الحج وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة لم ينعقد إحرامه . والحجة لنا - بعد الاجماع المكرر - قوله تعالى : الحج أشهر معلومات ، ومعنى ذلك وقت الحج أشهر معلومات لأن الحج