باب ما يلزم المحرم على جناياته من الكفارة
:
الذي يلزم المحرم على جناياته من الكفارة على ضربين : أحدهما يجب فيه الكفارة
بحيوان والآخر بغير حيوان .
فالذي يجب فيه بحيوان ستة أضرب : أولها : تجب بدنة وثانيها : بقرة وثالثها : شاة
ورابعها : كبش وخامسها : حمل وسادسها : جدي .
فأما ما تجب فيه بغير حيوان فهو أربعة أضرب : أولها : يجب فيه مقدار من الطعام
وثانيها : القيمة وثالثها : مقدار من التمر ورابعها : صدقة غير معينة .
فأما ما يجب فيه بدنة فهو : أن يصيب المحرم نعامة أو يصيب شيئا من بيضها
ويكون قد تحرك فيه فرخ ، فإن لم يكن تحرك فيها فرخ أرسل فحولة الإبل في إناثها بعدد
البيض فما نتج كان هديا لبيت الله تعالى ، أو يجامع في الفرج متعمدا أو فيما دونه
قبل الوقوف بالمزدلفة وعليه زائدا على البدنة إعادة الحج من قابل .
وعلى المرأة مثل ذلك إذا كانت محرمة وطاوعته فإن كان أكرهها على ذلك كان عليه
كفارتان ولم يكن عليها شئ ، أو يجامع في الفرج متعمدا بعد الوقوف بالمشعر الحرام ، أو
يجامع مملوكة له محرمة باذنه وهو محل لأنه إن كان إحرامها بغير إذنه لم يكن عليه شئ ،
أو يجامع قبل طواف الزيارة وهو قادر على البدنة .
وكذلك يلزمه إذا جامع قبل التقصير وهو موسر ، أو جامع بعد المناسك قبل طواف
النساء ، أو يجامع وهو محرم بعمرة مبتولة قبل الفراع من مناسكها وعليه مع ذلك المقام
بمكة إلى الشهر الداخل ليعيد العمرة ، أو يعبث بذكره فيمني وحكمه فيما زاد على البدنة
حكم المجامع قبل الوقوف بالمزدلفة أو بعده في إعادة الحج من قابل أو سقوط ذلك عنه .
أو ينظر إلى غير أهله فيمني ويكون قادرا على البدنة ، أو ينظر إلى أهله بشهوة ، أو
يلاعبها بشهوة فيمني أيضا ، أو يعقد المحرم على امرأة ويدخل بها المعقود عليها ، أو
يجادل ثلاث مرات كاذبا ، أو ينسى طواف الزيارة ولا يذكره حتى يرجع إلى أهله وعليه
مع البدنة الرجوع إن تمكن ليقضيه بنفسه .