فيه طيب وكلما فيه ذلك أيضا واستعمال المسك والكافور والعنبر والعود والزعفران
والقرب من شئ من هذه الأجناس على ثيابه وإن كان أصابها أزاله في الحال .
ولباس ما يستر ظاهر القدم مثل الجورب وما أشبهه مع الاختيار فأما عند الضرورة
فجائز ، والتختم للزينة والرفث وهو الجماع ، والفسوق وهو الكذب على الله وعلى رسوله أو
على أحد الأئمة ع ، والجدال وهو قول : لا والله وبلى والله ، وقص شئ من
شعره وأظفاره ، وإزالة القمل عن نفسه ويجوز له نقل ذلك من موضع إلى آخر فأما إزالته
عن نفسه جملة فلا يجوز ، وقتل البراغيث والبق وما أشبه ذلك إذا كان في الحرم فإذا كان
في غيره جاز له ، وسد أنفه من الرائحة الكريهة ، وإدماء جسده أو فمه بحك أو سواك ،
ودلك رأسه أو وجهه في وضوء أو غسل لئلا يسقط شئ من شعره .
ولبس السلاح إلا لضرورة ، وقتل جراد أو زنابير مع تمكنه من أن لا يفعل ذلك ،
وإخراج حمام الحرم منه والإمساك له أيضا فإن أخرجه رده إليه ، وإمساك شئ من الطير
أيضا إذا دخل الحرم وهو معه بل يخليه يمضى حيث شاء إلا أن يكون مقصوص الجناح
فليتركه حتى ينبت ريشه ويخليه ، ولا يشم شيئا من الطيب المخالف للخمسة الأجناس
المقدم ذكرها ، ولا يستعمل الحناء للزينة ، والكحل بما فيه طيب ، والنظر في المرآة ، ولا
يخرج القماري وما أشبهها من الحرم ويجوز اخراج الفهود منه على كل حال ، ولا يستعمل
الأدهان الطيبة قبل الإحرام إلا أن يكون مما لا يبقى رائحته والصلاة بالبيداء وذات
الصلاصل ووادي ضجنان ووادي الشقرة ، وتأديب الغلام فإن أدبه فلا يزيد على عشرة
أسواط ، وتلبية من دعاه فإن كان أراد إجابته فليقل : يا سعد .
واجتناب المحرم لجميع ما ذكرناه على ضربين : أحدهما واجب والآخر مندوب ،
فأما الواجب فهو الاجتناب عن جميع ما ذكرناه من أول الفصل إلى قولنا : إلا أن
يكون مقصوص الجناح فليتركه حتى ينبت ريشه ويخليه .
وأما المندوب فهو الاجتناب بكل ما يتلوه ذلك من قولنا : ولا يشم شيئا من الطيب
المخالف للخمسة الأجناس إلى آخره فليتأمل ذلك إن شاء الله .
الينابيع الفقهية — صفحة 280
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٠