وأعني على مناسكي أحرم لك جسدي وشعري وبشري إلى آخر الكلام .
وإن كان مفردا قال بدلا من ذلك :
اللهم إني أريد الحج مفردا فيسره لي وسلم لي مناسكي أحرم لك جسدي
وبشري إلى آخر الكلام .
فإذا فرع من ذلك وكان متمتعا عقد إحرامه بالتلبيات الأربع الواجبة وهو جالس
في مكانه فيقول عقيب الكلام الذي تقدم :
لبيك لبيك اللهم لبيك إن النعمة والحمد لك والملك لا شريك لك
لبيك . ولا يعلن بها ، ثم يستوي على مركوبه ويعلن بالمفروض والمندوب من التلبية وقد
تقدم ذكر ذلك ، فإن كان قارنا عقد إحرامه بالتلبية كما ذكرناه والإشعار والتقليد وقد
بيناهما أيضا فيما سلف .
وإن كان المحرم امرأة حاضت أو نفست وقت الإحرام فعلت ما تفعله الحائض وتترك
الصلاة والقران وأحرمت وقضت مناسكها إلا الطواف بالبيت ودخول المساجد حتى
تطهر وتقضي ذلك .
وينبغي للمحرم إذا حصل في ميقات أهله أن يتنظف ويقص أظفاره ويأخذ من
شاربه ولا يمس شعر رأسه ويزيل الشعر من جسده ، وإن تنظف وأطلى قبل ذلك بيوم
إلى خمسة عشر لم يكن به بأس والأفضل له إعادة ذلك عند الإحرام ، فإن عدم الماء تيمم
ولبس ثوبي إحرامه يأتزر بأحدهما ويتشح بالآخر كما قدمناه أو يرتدي به .
ومن اغتسل بالغداة أجزأ ذلك ليومه أي وقت أحرم فيه ، وإن اغتسل أول الليل
أجزأه ذلك إلى آخر الليل ما لم ينم فإن نام أعاده استحبابا إلا أن يكون عقد الإحرام
بعد الغسل ، ومن اغتسل وأكل بعد ذلك طعاما لا يجوز للمحرم أكله أو لبس ثوبا لا
يجوز للمحرم لبسه أعاد الغسل استحبابا .
ويجوز للمحرم أن يصلى صلاة الإحرام أي وقت كان من ليل أو نهار ما لم يكن
وقت فريضة قد تضيق ، فإذا كان قد تضيق بدأ بالفرض الحاضر ثم يصلى صلاة الإحرام
بعد ذلك ، وإن كان أول الوقت بدأ بصلاة الإحرام ثم صلاة الفرض ، ويستحب له أن
الينابيع الفقهية — صفحة 278
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٨