تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وأعني على مناسكي أحرم لك جسدي وشعري وبشري إلى آخر الكلام . وإن كان مفردا قال بدلا من ذلك : اللهم إني أريد الحج مفردا فيسره لي وسلم لي مناسكي أحرم لك جسدي وبشري إلى آخر الكلام . فإذا فرع من ذلك وكان متمتعا عقد إحرامه بالتلبيات الأربع الواجبة وهو جالس في مكانه فيقول عقيب الكلام الذي تقدم : لبيك لبيك اللهم لبيك إن النعمة والحمد لك والملك لا شريك لك لبيك . ولا يعلن بها ، ثم يستوي على مركوبه ويعلن بالمفروض والمندوب من التلبية وقد تقدم ذكر ذلك ، فإن كان قارنا عقد إحرامه بالتلبية كما ذكرناه والإشعار والتقليد وقد بيناهما أيضا فيما سلف . وإن كان المحرم امرأة حاضت أو نفست وقت الإحرام فعلت ما تفعله الحائض وتترك الصلاة والقران وأحرمت وقضت مناسكها إلا الطواف بالبيت ودخول المساجد حتى تطهر وتقضي ذلك . وينبغي للمحرم إذا حصل في ميقات أهله أن يتنظف ويقص أظفاره ويأخذ من شاربه ولا يمس شعر رأسه ويزيل الشعر من جسده ، وإن تنظف وأطلى قبل ذلك بيوم إلى خمسة عشر لم يكن به بأس والأفضل له إعادة ذلك عند الإحرام ، فإن عدم الماء تيمم ولبس ثوبي إحرامه يأتزر بأحدهما ويتشح بالآخر كما قدمناه أو يرتدي به . ومن اغتسل بالغداة أجزأ ذلك ليومه أي وقت أحرم فيه ، وإن اغتسل أول الليل أجزأه ذلك إلى آخر الليل ما لم ينم فإن نام أعاده استحبابا إلا أن يكون عقد الإحرام بعد الغسل ، ومن اغتسل وأكل بعد ذلك طعاما لا يجوز للمحرم أكله أو لبس ثوبا لا يجوز للمحرم لبسه أعاد الغسل استحبابا . ويجوز للمحرم أن يصلى صلاة الإحرام أي وقت كان من ليل أو نهار ما لم يكن وقت فريضة قد تضيق ، فإذا كان قد تضيق بدأ بالفرض الحاضر ثم يصلى صلاة الإحرام بعد ذلك ، وإن كان أول الوقت بدأ بصلاة الإحرام ثم صلاة الفرض ، ويستحب له أن