يجوز فعلها في شهور الحج وغيرها وسيأتي فيما بعد ذكر شهور الحج بعون الله سبحانه .
وأفضل العمرة ما كان في رجب وقد ورد في شهر رمضان ، ويستحب للإنسان أن
يعتمر في كل شهر أو في كل عشرة أيام إن تمكن من ذلك ، وصفتها أن يحرم المعتمر من
خارج الحرم ويعقد إحرامه بالتلبية ، فإذا دخل الحرم قطعها ، فإن كان قد خرج من مكة
ليعتمر قطعها إذا شاهد الكعبة ثم يطوف بالبيت سبعا ويسعى بين الصفا والمروة سبعا ،
فإذا فعل ذلك فقد أحل من كل شئ أحرم منه وعليه لحلية النساء طوافهن فإذا طافه
حللن له .
باب الإحرام وأحكامه :
أحكام الإحرام تتبين بذكر أشياء منها ما يجوز الإحرام به وما لا يجوز ، ومنها ذكر
الزمان الذي يصح الإحرام فيه ، ومنها ما ينعقد به الإحرام ، ومنها ما ينبغي للمحرم
اجتنابه ، ومنها ذكر ما يلزم المحرم على جناياته من الكفارة .
باب ما يجوز الإحرام فيه على كل حال وما لا يجوز :
الذي يجوز فيه الإحرام على كل حال هو الثياب البياض من القطن والكتان المحض
إذا لم يكن مختلطا ولا مما لا يجوز الإحرام فيه ، وسيأتي بيان ذلك فيما بعد إن شاء
الله ، وكل ما جازت فيه الصلاة على ما سنذكره ، والقطن والبياض من أفضل ثياب
الإحرام .
وأما ما لا يجوز فيه ما نقص عن ثوبين إلا في حال الضرورة فإنه يجوز له في هذه
الحال الإحرام في واحد ، والثياب المخيطة إلا السراويل يجوز لبسه للنساء إذا لم يقدر
على غيره ، والثوب المصبوغ بالزعفران أو نسي فيه ذلك ، وكل ثوب فيه طيب لم تذهب
رائحته ، والعمامة للرجال وما قام مقامها في ستر الرأس ، والطيلسان إذا كان له أزرار
وزره المحرم على نفسه ، والقباء إلا أن يكون له غيره فيلبسه مقلوبا ولا يدخل يديه في
أكمامه ، والخفان إلا أن تدعوه الضرورة إلى لباسها ، والقفازان ، والحلي الذي
لم تجر
الينابيع الفقهية — صفحة 272
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٢