تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ويمضى ملبيا . فإذا وصل إلى مكة وأراد دخولها جاز له ذلك إلا أنه يقطع التلبية بها ولا يقطعها إلى زوال الشمس من يوم عرفة وهو التاسع من ذي الحجة ، وإن أراد أن يطوف بالبيت تطوعا جاز له ذلك إلا أنه كلما طاف جدد التلبية ليعقد بها إحرامه لأنه لو ترك ذلك لدخل في كونه محلا وبطلت حجته وصارت عمرة ، ثم يقف بالموقفين وينحر هديه بمنى فإن صد أو أحصر فسيأتي ذكر ذلك إن شاء الله تعالى . ويرمي الجمار كما يرميها المتمتع سواء ويدخل إلى مكة ويطوف بالبيت طواف الحج سبعة أشواط ويسعى سعيه بين الصفا والمروة سبعة أشواط أيضا ثم يطوف طواف النساء ، فإذا فعل ذلك فقد تم حجه قارنا وقضى مناسكه كذلك وعليه بعد هذا العمرة وسيأتي ذكرها فيما بعد بمشيئة الله تعالى ، والمتمتع لا يجب قضاؤها لأن تمتعه بها إلى الحج سقط عنه فرضها ، والقارن إنما سمي قارنا لسياقه الهدي . باب صفة الإفراد : ومن أراد الحج مفردا فليس عليه هدي وعليه أن يفعل مثل ما ذكرناه في صفة القران لأن مناسك القارن والمفرد على حد سواء وإنما ينفصل القارن من المفرد بسياق الهدي ، ويستحب للمفرد تجديد التلبية عند كل طواف . باب ضروب العمرة وصفتها : العمرة واجبة كالحج والمطلق منها كالمطلق منه وما ليس بمطلق منها مثل ما ليس بمطلق منه . وهي على ضربين : عمرة متمتع بها إلى الحج والآخر عمرة مفردة منه ، وفرائض ذلك على ضربين : أركان وغير أركان ، فالأركان هي : النية والإحرام والطواف والسعي . وأما ما ليس بركن فهو التلبية وركعتا الطواف والتقصير . فطواف النساء وركعتا هذا الطواف والعمرة المتمتع بها لا تصح إلا في أشهر الحج والتي لا يتمتع بها
الينابيع الفقهية — صفحة 271 | علي أصغر مرواريد