ويمضى ملبيا .
فإذا وصل إلى مكة وأراد دخولها جاز له ذلك إلا أنه يقطع التلبية بها ولا يقطعها إلى
زوال الشمس من يوم عرفة وهو التاسع من ذي الحجة ، وإن أراد أن يطوف بالبيت
تطوعا جاز له ذلك إلا أنه كلما طاف جدد التلبية ليعقد بها إحرامه لأنه لو ترك ذلك
لدخل في كونه محلا وبطلت حجته وصارت عمرة ، ثم يقف بالموقفين وينحر هديه بمنى
فإن صد أو أحصر فسيأتي ذكر ذلك إن شاء الله تعالى .
ويرمي الجمار كما يرميها المتمتع سواء ويدخل إلى مكة ويطوف بالبيت طواف
الحج سبعة أشواط ويسعى سعيه بين الصفا والمروة سبعة أشواط أيضا ثم يطوف طواف
النساء ، فإذا فعل ذلك فقد تم حجه قارنا وقضى مناسكه كذلك وعليه بعد هذا العمرة
وسيأتي ذكرها فيما بعد بمشيئة الله تعالى ، والمتمتع لا يجب قضاؤها لأن تمتعه بها إلى
الحج سقط عنه فرضها ، والقارن إنما سمي قارنا لسياقه الهدي .
باب صفة الإفراد :
ومن أراد الحج مفردا فليس عليه هدي وعليه أن يفعل مثل ما ذكرناه في صفة القران
لأن مناسك القارن والمفرد على حد سواء وإنما ينفصل القارن من المفرد بسياق الهدي ،
ويستحب للمفرد تجديد التلبية عند كل طواف .
باب ضروب العمرة وصفتها :
العمرة واجبة كالحج والمطلق منها كالمطلق منه وما ليس بمطلق منها مثل ما ليس
بمطلق منه .
وهي على ضربين : عمرة متمتع بها إلى الحج والآخر عمرة مفردة منه ، وفرائض
ذلك على ضربين : أركان وغير أركان ، فالأركان هي : النية والإحرام والطواف
والسعي . وأما ما ليس بركن فهو التلبية وركعتا الطواف والتقصير . فطواف النساء
وركعتا هذا الطواف والعمرة المتمتع بها لا تصح إلا في أشهر الحج والتي لا يتمتع بها
الينابيع الفقهية — صفحة 271
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧١