أو أمذى ، ومن أكل من يد امرأته شيئا ، ومن جادل مرة أو مرتين صادقا ، ومن لم يقدر
على شئ من الإبدال ، ومن لبس ثوبا لا يحل له لبسه ناسيا ، ومن جامع أهله قبل
طواف النساء جاهلا بتحريمه ، وكل ما يفعله ناسيا وعن غير عمد فليستغفر الله تعالى منه
كما يستغفر الله تعالى من كل جرم سالفا وآنفا .
فأما قتل السباع والدواب والهوام وكل مؤذ فإن كان على وجه الدفع عن المهجة فلا
شئ عليه وإن كان على خلافه فلا نص في كفارته فليستغفر الله تعالى منه .
ذكر النسيان في أفعال الحج :
من طاف ولم يحصل كم طاف فعليه الإعادة فإن قطع على السبعة وشك أنه ثمان
فلا إعادة عليه ولا حرج ، وإن طاف غير متوض ناسيا ثم ذكر فإن كان الطواف طواف
الفرض توضأ وأعاده وإن كان نفلا فلا إعادة عليه وروي : أنه يتوضأ ويصلى
ركعتين . وإن قطع الطواف قبل إتمامه ناسيا أو متعمدا فإنه لا يخلو : أن يكون جاوز
نصفه أو لم يبلغ النصف ، فإن كان جاوزه تمم من حيث قطع وإن لم يكن بلغه
استأنف طوافه .
وكذلك لو أتى امرأة الحيض في الطواف لكان حكمها حكم القاطع طوافه سواء لأن
المرأة تقضي كل المناسك وهي حائض إلا الطواف والصلاة فلا تقربهما حتى تطهر ،
وأما المستحاضة فإنها تطوف وتصلي على ما بينا إلا في أيام حيضها المعتاد غير أنها لا
تدخل الكعبة بوجه .
ومن وجد نفسه عند ظنه نقصان السعي على الصفا فلا يخلو : أن يقوى في ظنه ما بدأ
به أو لا يقوى . فإن تيقن أو قوى في ظنه أنه بدأ بالصفا سعى سبعا أخر ثم يتمم أسبوعا
على مرة الغلط ، فإن لم يقطع ولا قوى في ظنه بما بدأ به ، فإن وجد نفسه في الشوط الثامن
على المروة أعاد لأنه يكون قد بدأ بالمروة وإن كان في الشوط التاسع لم يعد ، وحكم قطع
السعي حكم قطع الطواف في اعتبار تجاوزه النصف في البناء وإن لم يجاوزه استأنف .
الينابيع الفقهية — صفحة 250
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٠