الفداء بقدر ما بين قيمته صحيحا ومعيبا وحكمه إذا رآه صحيحا يجئ بمشيئة الله تعالى .
ومن اضطر إلى أكل صيد وميتة فدى الصيد وأكله وإن صاد محرم في الحرم فعليه
الفداء والقيمة مضاعفة وإن صاد في الحل فعليه الفداء ، ومن قتل غلامه صيدا بأمره
والغلام محل أو بلا أمره والغلام محرم فعلى السيد الفداء ، وكل شئ أصيد في البحر
ويكون في البر والبحر فعليه فداؤه .
فأما الدجاج الحبشي فليس من الصيد فجائز أكله للمحرم ، وكل ما يجب من
الفدية على المحرم بالحج فإنه يذبحه أو ينحره بمنى وإن كان محرما بالعمرة ذبح أو نحر
بمكة ، قد جعلنا هذا قسما داخلا فيما لا دم فيه لأجل اللفظ ولو أدخلناه فيما فيه دم
مطلق لكان جائزا .
والثاني : ما فيه الإطعام : قد بينا على عادم البدنة أو البقرة أو الشاة إذا وجب شئ
من ذلك عليه من الإطعام فلا وجه لإعادته ، ومن قلم شيئا من أظفاره فعليه لكل ظفر مد
من طعام لمسكين ، ومن قتل زنبورا تصدق بتمرة وإن كثر تصدق بمد من تمر ، ومن قتل
جرادة فعليه كف من طعام ، فإن قتل قملة أو رمى بها من جسده فعليه كف من طعام ،
وإن أسقط بفعله شيئا من شعره فعليه كف من طعام ، وإن نتف ريش طائر من طيور
الحرم تصدق على مسكين باليد التي نتف بها ، وإن قتل حمامة فليشتر بثمنها علفا لحمام
الحرم ، ومن رأى ما جرحه حيا سويا فعليه صدقة ، فإن فقأ عين الصيد أو كسر قرنه
تصدق بصدقة .
وثالثه : ما فيه الفراق المؤبد وغير المؤبد : وهو المحرم إذا عقد على امرأة وهو عالم
بتحريم ذلك فرق بينهما ولم تحل له أبدا ، وإن كان غير عالم بذلك فرق بينهما لبطلان
العقد وله أن يستأنف إذا أحل ، وليس في هذا القسم غير هذا .
ورابعه : ما فيه ورق : في الحمامة درهم وفي فراخها في كل فرخ نصف درهم وفي
بيضها ربع درهم في كل بيضة ، ولا شئ غير هذا إلا أثمان ما يجب من الكفارات إذا
لم توجد .
وخامسه : وهو ما عدا ذلك وفيه الاستغفار كفارة لمن نظر إلى أهله بغير شهوة فأمنى
الينابيع الفقهية — صفحة 249
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٩