والجماع لامرأته بعد الطواف والسعي وقبل التقصير وفي النظر إلى غير أهل الناظر المتوسط
في كل منه دم بقرة . ثم هذا الضرب أيضا على ضربين : أحدهما له بدل والآخر لا بدل
له . فما له بدل : كفارة قتل بقرة الوحش خاصة وبدله إلى النصف من بدل البدنة في
الإطعام والصيام الأوفى والأدنى .
وثالثه : ما فيه دم شاة : من صاد ظبيا فعليه دم شاة فإن لم يجد أطعم عشر مساكين
فإن لم يجد صام ثلاثة أيام وكذلك في الثعلب والأرنب ، وفي المجادلة مرة كاذبا ،
وفي من نفر حمام الحرم فإن لم يرجع ففي كل حمامة منه دم شاة ، ومن كسر بيض نعام
والإبل له فيرسل فحولتها في إناثها فإن لم تكن الإبل له فعليه لكل بيضة دم شاة .
ومن حلق رأسه من أذى فعليه دم شاة ومن أسقط كثيرا من شعره فعليه دم شاة ،
وإن قتل كثير الجراد فعليه دم شاة ، وإن تعمد لبس ما لا يحل له لبسه فعليه دم شاة ، وإن
جادل ثلاث مرات صادقا فعليه دم شاة ، وإن نظر إلى غير أهله فأمنى وهو فقير فعليه دم
شاة فإن لم يجد صام ثلاثة أيام ، فإن ضم أهله فأمنى فعليه دم شاة ، فإن قلم أظفار يديه
أو رجليه فعليه دم شاة .
وكفارة القطاة وما ماثلها حمل فطيم قد رعى الشجر وفي كسر بيضها إرسال ذكارة
الغنم في إناثها وجعل ما ينتج هديا ، وفي القنفذ واليربوع جدي .
ورابعه : ما فيه دم مطلق : من ظن أنه قد تمم السعي فقصر وجامع فعليه دم ويتمم
السعي ، ومن قلم أظفار يديه ورجليه في مجلس واحد فعليه دم ، ومن قبل امرأته وقد طاف
طواف النساء وهي لم تطف وهو مكره لها فعليه دم فإن كانت مطاوعة فالدم عليها
دونه ، ومن أحرم في رجب إذا عزم على الحج فأقام بمكة حتى يحرم منها فعليه دم ، ومن
ظلل على نفسه مختارا فعليه دم .
وأما القسم الثاني من القسمة الأولى وهو مالا دم فيه فعلى خمسة أضرب :
أوله : ما فيه الفداء مطلقا : من دل على صيد وهو محرم فعليه الفداء ، وإن اشترك
جماعة محرمون في جناية فعلى كل واحد منهم الفداء ، وإن رمى صيدا فجرحه ولم يدر
أحي هو أم ميت فعليه الفداء فإن رمى صيدا فجرحه ورآه بعد ذلك حيا معيبا فعليه من
الينابيع الفقهية — صفحة 248
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٤٨