تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
بلده ، ويجوز له أن يحرم من الجعرانة وإن ضاق عليه الوقت فمن خارج الحرم ، وميقات المعتمر ميقات أهله فإن اعتمر من مكة فمن خارج الحرم وميقات أهله أفضل ، وأهل مكة مخيرون بين سائر المواقيت . وأما ما ينعقد به الإحرام فالتلبية أو إشعار الهدي أو تقليدها لا ينعقد بشئ سوى هذا مما يتقدم ذلك أو يصاحب أو يتأخر من الصلاة ، والتجرد ، ولبس ثوبي الإحرام ، وقول وفعل ولا يصح إلا بنية هي العزم عليه موجبا أفعالا مخصوصة هي ما قدمناه من المناسك ، واجتناب أمور نذكرها لوجوبه مخلصا له سبحانه . وأما ما يجتنبه فالنساء رؤية وسماعا وضما وتقبيلا ومباشرة ، والطيب كله ، والأدهان الزكية وما خالطه شئ من ذلك ، والصيد والدلالة عليه ، والجدال ، والكذب ، وحك الجلد حتى يدمي ، وإماطة الشعر عن الجسم ، وقص الأظفار ، وطرح القمل عنه وقتله ، ولبس المخيط ، وتغطية الرجل رأسه والمرأة وجهها ، والتظلل في المحمل ، وعقد النكاح له ولغيره ، وقطع شجرة الحرم واختلاء خلاه ، وقتل شئ من الحيوان عدا الحية والعقرب والفأرة والغراب ما لم يخف شيئا منه ، والفصاد ، والحجامة من غير ضرورة ، والنظر في المرآة ، والاغتسال للتبريد ، وحمل السلاح وإشهاره إلا للمدافعة . وأما كفارة ما يأتيه المحرم فعلى ضربين : أحدهما موجب لها بشرط الذكر للإحرام دون السهو والخطأ ، والثاني موجب لها على كل حال وهو الصيد . والأول ما عداه مما ذكرناه ولكل كفارة تخصه . ففي النظر إلى المرأة بشهوة والإصغاء إلى حديثها أو حملها أو ضمها الإثم فإن أمنى فدم شاة ، وفي القبلة دم شاة فإن أمنى فعليه بدنة ، وفي الوطئ في إحرام المتعة قبل طوافها أو سعيها فساد المتعة وكفارته بدنة ، وفي إحرام الحج قبل العرفة بدنة فإن كان في الفرج فسد الحج ولزمه استئنافه ، وبعد عرفة بدنة ، وفي الاستمناء والتلوط وإتيان البهائم بدنة . وفي أكل الصيد أو بيضه أو شم مسك أو عنبر أو زعفران أو ورس أو أكل طعام فيه